سيطرت موجة جني أرباح على تداولات البورصة المصرية، خلال جلسة الأربعاء، ما دفع المؤشرات للتصحيح، حيث تراجع EGX30 دون مستوى 50 ألف نقطة.
وهبط «EGX30» بنسبة 1.34% ليغلق عند مستوى 49,700 نقطة، فيما انخفض مؤشر «EGX70» متساوي الأوزان بنسبة 0.61% ليغلق عند 12,856 نقاط، بينما تراجع مؤشر «EGX100» بواقع 0.61% مسجلًا 17,819 نقطة.
وجاء ذلك على الرغم من توقعات بنوك الاستثمار والخبراء بخفض المركزي لأسعار الفائدة في اجتماعه اليوم، بعد أن شهد يناير تراجعًا في مستويات التضخم ليصل إلى 10.1% على أساس سنوي.
قال محمد فريج، رئيس قسم التحليل الفني بشركة حلوان لتداول الأوراق المالية، إن الاتجاه العام لمؤشرات البورصة المصرية لا يزال صاعدًا على المدى القصير والمتوسط، رغم الضغوط البيعية التي شهدتها جلسة اليوم.
وأوضح فريج في تصريحات لـ«البورصة» أن مؤشر EGX30 بدأ تعاملات الجلسة على وتيرة إيجابية، قبل أن يتعرض لضغوط بيعية دفعت المؤشر للتراجع بأكثر من 1%، إلا أن ذلك لا يغير من الاتجاه الصاعد القائم.
وأضاف أن أول مستوى دعم مهم لمؤشر EGX30 يقع عند منطقة 28,200 – 28,300 نقطة، مشيرًا إلى أن كسر هذا المستوى فقط قد يثير القلق، بينما يظل التحرك أعلى هذه المنطقة ضمن إطار حركات تصحيحية طبيعية تسمح للسوق باستكمال الصعود.
وفيما يتعلق بمؤشر EGX70، أكد فريج أن مستوى 12,800 نقطة يمثل منطقة محورية، موضحًا أن الإغلاق أدنى هذا المستوى قد يدفع المؤشر إلى تصحيح أعمق باتجاه 12,400 – 12,300 نقطة، بينما يظل السيناريو الإيجابي قائمًا حال التماسك أعلى هذا المستوى، مع استهداف اختراق 13,200 نقطة.
ولفت إلى أن مستوى 31,000 نقطة يعد منطقة مقاومة محورية لمؤشر EGX30، حيث إن اختراقها سيعزز النظرة الإيجابية ويدعم استكمال الصعود.
ونصح فريج المستثمرين بتخفيف التعامل بالهامش (Margin) والآليات ذات المخاطر المرتفعة مؤقتًا، لحين اتضاح الرؤية خلال جلسة الغد، خاصة في ظل اقتراب المؤشرات من مستويات فنية مهمة.
وأكد أن صافي شراء المؤسسات المصرية لا يزال يمثل عامل دعم رئيسيًا للسوق، باعتبارها المحرك الأساسي للاتجاه منذ بدايته، مشيرًا إلى أن أي حركات تصحيحية حالية تُعد فرص شراء ما دام الاتجاه العام لم يتغير.
وسجلت قيم التداولات نحو 7.6 مليار جنيه، من خلال تنفيذ 176 ألف عملية على 2.1 مليار سهم، موزعة على 219 شركة، ارتفع منها 54 سهمًا، مقابل تراجع 144 سهما واستقرار 21 سهمًا دون تغيير.
وقالت منى مصطفى، مدير التداول بشركة عربية أون لاين لتداول الأوراق المالية، إن التراجعات التي شهدها السوق خلال جلسة أمس تأتي في إطار طبيعي من عمليات جني الأرباح، عقب موجة صعود قوية دفعت المؤشر إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة.
وأضافت أنه من الصحي أن يمر السوق بجلسة أو جلستين من التصحيح، لإعادة توازن الأسعار وإعادة توزيع السيولة، خاصة في ظل وصول نسبة كبيرة من الأسهم إلى مناطق تشبع شرائي واضحة، ما يستدعي ما وصفته بـ«عمليات التبريد» سواء على مستوى المؤشر أو الأسهم القيادية، لإتاحة فرص إعادة الدخول عند مستويات سعرية أفضل.
وتوقعت مصطفى أن يستمر الضغط البيعي لجلسة إضافية على الأقل، معتبرة أن التراجعات الحالية تمثل فرصًا جيدة لاقتناص الأسهم، في ظل اتساع النطاقات السعرية بما يسمح بخلق فرص تداول أفضل مقارنة بوصول أغلب الأسهم إلى مستويات مرتفعة.
وفيما يتعلق بنصائحها للمستثمرين، أوضحت أن التركيز يجب أن ينصب على مراقبة معدلات السيولة وتحركات الأسهم قرب مستويات الدعم، خاصة القيعان المسجلة خلال الأسبوعين الماضيين، مشيرة إلى أن ظهور قوى شرائية واضحة وارتفاع في قيم التداول عند تلك المستويات قد يشير إلى فرص مناسبة للدخول.
ونصحت بضرورة التحرك بحذر خلال الفترة الحالية، مع عدم تجاوز نسبة الاستثمارات في الأسهم 50% من المحافظ، لحين استقرار السوق أعلى مستويات الدعم واستئناف الاتجاه الصاعد بشكل واضح.
وعلى صعيد التعاملات، سجل رأس المال السوقي مستوى 3.273 تريليون جنيه، واستحوذ الأفراد على 72.34% من إجمالي التعاملات، مقابل 27.65% للمؤسسات.
وسيطر المستثمرون المصريون على 87.41% من التعاملات، تلاهم الأجانب بنسبة 8.05%، ثم العرب بنسبة 4.54%.
واتجه الأفراد المصريون إلى الشراء بصافي 24 مليون جنيه، في حين سجل العرب صافي بيع بنحو 9 ملايين جنيه، بينما حققت المؤسسات العربية والأجنبية صافي بيع بقيمة 43 مليون جنيه و128 مليون جنيه على التوالي، مقابل صافي شراء للمؤسسات المحلية بلغ 130 مليون جنيه.








