وقَّعت شركة خيرات راجح الزراعية، عقداً مع محافظة الوادى الجديد، لتطوير 10 آلاف فدان، باستثمارات تصل إلى مليار جنيه، حسبما كشف الدكتور أحمد عبدالغنى راجح، رئيس مجلس إدارة الشركة.
أضاف «راجح»، فى مقابلة مع «البورصة»، أن الشركة تخطط للتوسع بشكل كبير فى مجال التطوير الزراعى، وتستهدف استصلاح وتنمية 10 آلاف فدان جديدة بمنطقة توشكى، ضمن شراكة مع محافظة الوادى الجديد، فى إطار توجه الدولة للتوسع الأفقى فى الزراعة وجذب السكان خارج نطاق الدلتا.
وأشار إلى أن الشركة وقعت عقود تخصيص الأرض منذ أيام قليلة، ومن المقرر البدء فى أعمال المساحة وتجهيز البنية التحتية عقب عيد الفطر مباشرة، على أن يتم الانتهاء من أعمال البنية الأساسية خلال فترة تتراوح بين 8 و12 شهراً.
أكد «راجح»، أن استثمارات البنية التحتية للمشروع تقترب من مليار جنيه، تشمل شق الترع، وتسوية الأراضى، وإنشاء شبكات الرى، ومد خطوط الكهرباء والطاقة الشمسية، تمهيداً لتسليم الأراضى للمستثمرين بنظام التمليك الرسمى من خلال المحافظة.
ولفت إلى أن المشروع ينفذ وفق نموذج «التطوير الزراعى العقارى»؛ إذ تقوم الشركة بتجهيز الأرض بالكامل وتسليمها صالحة للزراعة، بينما يحصل المستثمر أو صغار المزارعين على عقود ملكية مباشرة من المحافظة، لافتاً إلى أن الشركة تتولى أعمال التطوير مقابل رسوم محددة، فى حين تؤول قيمة بيع الأرض للمحافظة.
وأضاف أن الأراضى سيتم تسليمها بمساحات تتراوح بين 15 و25 فداناً، بهدف تمكين صغار المستثمرين والفلاحين من الدخول فى النشاط الزراعى بصورة منظمة وآمنة، مع إتاحة فرص الاستقرار وبناء مجتمعات زراعية متكاملة فى مناطق الاستصلاح الجديدة.
وفيما يتعلق بالنشاط القائم للشركة، أوضح أن «خيرات راجح الزراعية» تمتلك محفظة أراضٍ زراعية تقدر بنحو 650 فداناً بمحافظة البحيرة ووادى النطرون، مزروعة بمحاصيل تصديرية متنوعة تشمل العنب، والمانجو، والمشمش، والخوخ، والبرقوق، والموالح، ويتم تصدير معظم إنتاجها إلى الأسواق الخارجية.
كشف «راجح»، عن توسعات كبيرة للشركة فى زراعة النخيل؛ إذ تمتلك حالياً نحو 6،5 ألف فدان فى منطقة الوادى الجديد، مزروع منها حوالى 850 فداناً بالتمور، ضمن خطة تستهدف جعل مصر من الدول الرائدة عالمياً فى إنتاج وتصدير التمور.
وأشار إلى أن الطاقة الإنتاجية الحالية للشركة من التمور بلغت 80 ألف طن خلال العام الماضى، وتستهدف الوصول بها بشكل تدريجى إلى نحو 150 ألف طن سنوياً خلال العامين المقبلين، مع دخول مساحات جديدة مرحلة الإنتاج الكامل.
أوضح «راجح» أن الشركة تصدر حالياً إلى عدد من الأسواق الدولية، تشمل دول جنوب شرق آسيا مثل إندونيسيا وماليزيا، إلى جانب الأسواق العربية وأوروبا، خاصة تمر المجدول، الذى يشهد طلباً متزايداً فى الأسواق الأوروبية، مشدداً على أن الالتزام بالجودة والمعايير الصحية يمثل حجر الأساس فى إستراتيجية التصدير.
وتحتل مصر المرتبة الأولى عالمياً فى إنتاج التمور بنسبة تصل إلى 19% من الإنتاج العالمى، وبإنتاج سنوى يصل إلى 2 مليون طن؛ إذ تمتلك مصر أكثر من 24 مليون نخلة، بالإضافة إلى خطط للتوسع فى زراعة الأصناف عالية القيمة التصديرية، وفق وزير الزراعة واستصلاح الأراضى علاء فاروق.
أضاف «راجح»، أن الشركة تركز على تقليل استخدام المبيدات، وتحسين عمليات الفرز والتجفيف والتعقيم، بما يضمن منتجاً عالى الجودة قادراً على المنافسة عالمياً، لافتاً إلى أن التوسع فى الأسواق الأوروبية يعد أحد الأهداف الرئيسية خلال الفترة المقبلة.
كشف «راجح» عن استهداف الشركة دخول مجال التصنيع الغذائى خلال العام المقبل، من خلال تطوير مصنع قائم بمدينة 15 مايو، عبر إضافة خطوط إنتاج جديدة تعتمد على التمور كمكون غذائى أساسى، خاصة فى منتجات المخبوزات الصحية.
وأوضح أن التوجه نحو التصنيع يركز على إنتاج أغذية ذات قيمة غذائية مرتفعة، خالية من الدقيق الأبيض، وتحتوى على عناصر مثل البوتاسيوم والماغنسيوم، بما يخدم الصحة العامة ويضيف قيمة مضافة حقيقية للمنتج الزراعى.
أكد «راجح» أن الشركة تعتمد فى تطوير معداتها على التصنيع المحلى، عبر الاستعانة بمهندسين مصريين لإنتاج الماكينات داخل مصر، بما يسهم فى خفض التكلفة ودعم الصناعة الوطنية.
وأضاف أن الاستثمار فى الزراعة، خاصة زراعة النخيل، يعد استثماراً آمناً ومستداماً على المدى الطويل، مشدداً على أهمية اختيار الكيانات الموثوقة فى مجال التطوير الزراعى، بما يضمن حقوق المستثمرين ويحقق أهداف الدولة فى التنمية الزراعية الشاملة.







