قال الدكتور الفضل الشيباني، استشاري أمراض الدم والعلاج بالخلايا الجذعية والعلاج الخلوي بمستشفى الملك فيصل التخصصي بالمملكة العربية السعودية، في حوار خاص لـ”البورصة”، إن المؤتمرات الطبية والتعليم الطبي المستمر يلعبان دورًا محوريًا في مواكبة هذا التطور المتسارع، حيث تتيح للأطباء الاطلاع على أحدث نتائج الأبحاث العلمية وتقييمها قبل اعتمادها في الممارسة السريرية.
جاء الحوار على هامش قمة الأورام لمنطقة أوراسيا والشرق الأوسط وأفريقيا والتي أقيمت في القاهرة تحت شعار “رؤية للتميز الإقليمي”، والتي نظمتها شركة “تاكيدا” الرائدة عالميًا في مجال الصناعات الدوائية الحيوية.
وكشف عن أبرز التحديات المرتبطة بعلاج الأورام والمتمثلة في ارتفاع تكلفة العلاجات الحديثة وتفاوت نظم التأمين الصحي بين الدول، وحتى داخل الدولة الواحدة، فضلًا عن الضغط الكبير على البنية التحتية الصحية، وما ينتج عنه من فترات انتظار طويلة وإرهاق نفسي وجسدي للمريض والطبيب على حد سواء”.
كما تبرز فجوة واضحة بين التطور العلمي المتسارع من جهة، ومحدودية أعداد الأطباء المتخصصين والوقت المتاح لكل مريض من جهة أخرى.
ويشهد قطاع الصناعات الدوائية البيولوجية تحولًا استراتيجيًا ملحوظًا في المنطقة، خاصة مع بروز العلاجات المناعية المتقدمة مثل علاج الخلايا التائية المعدلة (CAR-T Cell)، التي أحدثت نقلة نوعية في علاج حالات كانت تُعد ميؤوسًا منها سابقًا.
وقال الدكتور الفضل الشيباني، إن التكلفة الباهظة لهذه العلاجات البيولوجية، التي قد تصل إلى مئات الآلاف من الدولارات، تشكل عبئًا كبيرًا على ميزانيات الدول والأنظمة الصحية.
وأكد الفضل الشيباني، على ضرورة البدء في الرعاية التلطيفية بشكل مبكر ومتزامن مع العلاج الكيماوي، وليس فقط في المراحل النهائية من المرض.
كما يتم التأكيد على مبدأ المصارحة مع المريض، ولكن بأسلوب يراعي الأمل الواقعي، مع التركيز على الأهداف القريبة سهلة التحقيق.
كما تبرز أهمية توطين صناعة الدواء كضرورة استراتيجية، بهدف تقليل التكاليف وضمان استدامة العلاج، مع التأكيد على أهمية دعم الأبحاث السريرية المحلية وعدم الاكتفاء بإنتاج الأدوية البديلة.
وفيما يتعلق بمستقبل الرعاية الصحية، يُنظر إلى الذكاء الاصطناعي كأداة واعدة يمكن أن تسهم في تعزيز كفاءة القطاع الصحي، من خلال تقليل الأعباء الإدارية عن الأطباء وتحسين إدارة البيانات الطبية.
كما أسهمت هذه التقنيات في رفع مستوى وعي المرضى، وإن كان ذلك مصحوبًا بمخاطر تتعلق بتداول معلومات غير دقيقة، مما يعزز دور الطبيب كمرجع علمي وإرشادي.
وعلى صعيد البحث العلمي، يُتوقع أن يلعب الذكاء الاصطناعي دورًا محوريًا في تسريع الأبحاث السريرية وتطوير علاجات جديدة، بما يعزز جودة الرعاية الصحية في المستقبل.








