قالت مي خيري، المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الغذائية، أن مصر تحتل المركز الأول عالميًا في تصدير الفراولة المجمدة وفقًا للإحصاءات الدولية، مشيرة إلى أن صادرات الفراولة المجمدة حققت نموا 82%، إلى 697 مليون دولار في عام 2025، مقابل 383 مليون دولار بالعام السابق عليه.
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها المجلس بعنوان «فرص وإمكانات تصدير الفراولة المجمدة إلى الأسواق الدولية» وذلك في إطار دعم الشركات المصدِّرة ببيانات دقيقة حول الأسواق ذات الفرص الأعلى، واتجاهات الطلب العالمي، وأهم متطلبات النفاذ، بما يعزز قدرة المنتج المصري على التوسع في الأسواق الخارجية وتحويل الزخم التجاري إلى تعاقدات فعلية.
وأكد أن المجلس يعمل منذ نحو عامين على تطوير خدمة معلومات سوقية جديدة تخدم جميع قطاعات الصناعات الغذائية، وتركّز على تحليل الأسواق الدولية لمنتجات بعينها تتمتع بفرص واعدة، سواء كانت منتجات جديدة أو منتجات تطلبها الشركات لدراسة فرصها في أسواق محددة.
وأوضحت أن اختيار «الفراولة المجمدة» موضوعًا لأول مرة خلال العام الجاري جاء انطلاقًا من ثقل مصر في هذا المنتج وحضوره المتنامي في التجارة الدولية.
وفي عرضه التحليلي، استعرض المجلس التصديري، ملامح الطلب العالمي على الفراولة المجمدة وفرص التوسع في الأسواق ذات الأولوية، حيث بلغت الواردات العالمية في عام 2024 نحو 1.4 مليار دولار بكمية 842 ألف طن، مع نمو سنوي في القيمة بنحو 2% وفي الكميات بنحو 3% خلال الفترة من 2020 إلى 2024، بما يعكس اتساع قاعدة الطلب واستمرار جاذبية المنتج.
وأوضح المجلس أن خريطة الاستيراد العالمية تُظهر تمركزًا واضحًا في عدد من الأسواق الكبرى، تتصدرها الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وكندا واليابان، والتي استحوذت مجتمعة على نحو 50% من واردات العالم في عام 2024، ما يجعلها أسواقًا محورية لاستراتيجيات التوسع ورفع القيمة المضافة للصادرات المصرية.
وأشار المجلس إلى فرص محددة في السوق الأمريكية، حيث جاءت مصر ضمن كبار موردي الولايات المتحدة خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 2025 بحصة تقارب 9.3% من واردات الفراولة المجمدة، بقيمة 28 مليون دولار وبكمية 19 ألف طن، وهو ما يفتح المجال لتعميق التواجد عبر تعاقدات أكثر استدامة وتوسيع شبكة العملاء.
وفي كندا، أوضح المجلس أن السوق تتمتع بمؤشرات نمو قوية، إذ بلغت وارداتها 74 مليون دولار في عام 2024، بينما وصلت الحصة المصرية إلى 6% بقيمة 4.5 مليون دولار، مع نمو لافت خلال الفترة من 2020 إلى 2024 بلغ 49% في القيمة و50% في الكمية، بما يعكس قدرة المنتج المصري على اقتناص حصة أكبر خلال المرحلة المقبلة.
وفي منطقة الخليج، لفت المجلس إلى أن المملكة العربية السعودية تمثل نموذجًا لنجاح النفاذ المصري، إذ تستحوذ مصر على 72% من واردات السعودية من الفراولة المجمدة بقيمة 11.892 مليون دولار وبكميات تجاوزت 11 ألف طن، بما يعكس قوة الحضور المصري وأهمية الحفاظ على التنافسية وتعظيم القيمة المضافة.
وعلى مستوى الاتحاد الأوروبي، أوضح المجلس أن دول الاتحاد تستحوذ على نحو 40% من واردات الفراولة المجمدة عالميًا، وأن أكبر عشرة مستوردين داخل الاتحاد يمثلون قرابة 90% من وارداته، ما يعزز أهمية التركيز على متطلبات الجودة والامتثال الفني لضمان توسع آمن ومستدام في تلك الأسواق.
وأضاف أن مؤشرات «إمكانات التصدير» تُظهر فجوات نمو قابلة للبناء عليها في عدد من الأسواق، إذ تشير التقديرات إلى فرص صادرات إضافية لمصر في السوق الأمريكية بنحو 46 مليون دولار، كما تُظهر البيانات إمكانات توسع في الأسواق الأوروبية تُقدَّر بنحو 200 مليون دولار، ما يتيح مسارًا واضحًا لزيادة الحصة السوقية عبر رفع الجاهزية التسويقية والفنية.
وأكد المجلس أن استدامة النمو تتطلب إدارة واعية لعدد من التحديات، من بينها ضغوط المنافسة السعرية، وتعزيز ثقة العملاء، وقضايا مرتبطة بالشتلات ومتطلبات متبقيات المبيدات وحماية الملكية الفكرية، بما يحافظ على ريادة مصر ويحوّل النمو السريع إلى مكاسب طويلة الأجل في الأسواق الدولية.








