ارتدت مؤشرات البورصة المصرية إلى المنطقة الخضراء مرة أخرى بعد تراجعات سيطرت على الأداء منذ تداولات الأسبوع الماضي، بدعم من عودة المشتريات المحلية فى الأسهم القيادية.
ويأتى الارتداد بالتزامن مع استيفاء البورصة المصرية متطلبات مؤشر FTSE Russell للأسواق الناشئة لتحسين ترتيب مصر في المؤشرات الدولية.
وأغلق مؤشر «EGX30» تعاملات جلسة الإثنين، بنسبة 2.64% ليغلق عند مستوى 50,870 نقطة، فيما صعد مؤشر «EGX70» متساوى الأوزان بنسبة 2.13% ليغلق عند 12,693 نقاط، بينما ارتفع مؤشر «EGX100» بواقع 2.34% مسجلاً 17,816 نقطة.
عبدالسميع: السوق بحاجة إلى مستويات سيولة أعلى لضمان استمرارية الصعود
ويرى هيثم عبدالسميع، رئيس قسم التحليل الفني بشركة الفرعونية لتداول الأوراق المالية، إن السوق شهد ارتدادًا قويًا عقب جلستين فقد خلالهما المؤشر الرئيسي ما يقارب 3 آلاف نقطة.
أوضح أن السوق نجح في تعويض نحو 50% من خسائره، ما يُعد مؤشرًا إيجابيًا على تحسن الأداء.
وأشار إلى وجود ما وصفه بـ«ترتيب في الثقة» داخل السوق، حيث بدأ قطاع الأسمدة في الصعود منذ بداية الجلسة، ليقود موجة الارتداد ويدفع قطاعات أخرى للحاق به، وعلى رأسها قطاع العقارات، خاصة سهم طلعت مصطفى ومصر الجديدة للإسكان.
وأضاف أن بعض الأسهم التي تعرضت لهبوط حاد وصل إلى 10% خلال الجلستين الماضيتين، تمكنت من الارتداد وتعويض كامل خسائرها.
وأوضح عبدالسميع أن قيم التداول ما زالت تدور حول متوسط 5.5 مليار جنيه، مؤكدًا أن السوق يحتاج إلى مستويات سيولة أعلى لضمان استمرارية الصعود وتعزيز الاتجاه الإيجابي.
ولفت إلى أن المؤشر الرئيسي يتحرك حاليًا بالقرب من مناطق دعم بين 49,300-50,000 نقطة، بينما تتمثل مناطق المقاومة مابين 51000-51500 نقطة، مشيرًا إلى أن المحرك الرئيسي للسوق في المرحلة الحالية هو عودة الاستقرار إلى سهم البنك التجاري الدولي.
أما بالنسبة لمؤشر EGX70، فأوضح أن مستوى 12,800 نقطة يمثل أولى مناطق المقاومة، يليه 13,150 نقطة، فيما يقع الدعم عند 12,400 نقطة ثم 12,100 نقطة.
ونصح عبدالسميع المستثمرين بضرورة الالتزام بنقاط إيقاف الخسائر حال تفعيلها، تحسبًا لأي تقلبات مفاجئة في حركة السوق.
وسجل السوق قيم تداولات بلغت 5.7 مليار جنيه، من خلال تنفيذ 115 ألف عملية على مليار سهم، موزعة على 218 شركة، ارتفع منها 174 سهمًا، مقابل تراجع 22 سهماً واستقرار 22 سهماً دون تغيير.
ناشي :عودة الثقة في السوق تشير لبداية موجة تصحيحية إيجابية
قال أحمد ناشي، محلل الاستراتيجيات بشركة ثاندر لتداول الأوراق المالية، إن جلسة أمس الإثنين اتسمت بالإيجابية الواضحة، بعد التراجعات التي شهدها السوق خلال جلستي الخميس والأحد مع بداية شهر رمضان، والتي طالت مؤشري السوق الرئيسيين EGX30 وEGX70، قبل أن يشهد السوق ارتدادًا قويًا خلال التعاملات.
وأوضح أن الجلسة حملت إشارتين إيجابيتين؛ الأولى تمثلت في ارتفاع أحجام التداول مقارنة بالجلستين السابقتين، لتُعد أول ارتدادة مدعومة بزخم تداول قوي، ما يعزز من مصداقية الحركة الصعودية.
أما الإشارة الثانية فتمثلت في عودة المؤسسات الأجنبية للشراء مرة أخرى، إلى جانب تسجيل المؤسسات المصرية صافي شراء، بما يدعم احتمالية انتهاء الحركة التصحيحية الهابطة وبداية موجة ارتداد جديدة.
وأشار ناشي إلى أن المؤشر الرئيسي ارتد من مستوى الدعم الرئيسي 49,200 نقطة، موضحًا أنه طالما حافظ على استقراره أعلى هذا المستوى، فمن المتوقع استهداف 51 ألف نقطة على المدى القصير، يليها اختبار مستوى 52,800 نقطة، وهي القمة التاريخية السابقة.
ونصح ناشي المستثمرين الأفراد بالتركيز على الأسهم التي صاحبت ارتدادها أحجام تداول مرتفعة، باعتبارها الأكثر جدية في الحركة الصعودية، مشيرًا إلى أن قطاع الأسمدة والبتروكيماويات كان من أبرز القطاعات التي شهدت ارتدادًا قويًا، خاصة أسهم أبو قير للأسمدة وموبكو، إلى جانب سيدي كرير للبتروكيماويات وكيما.
وأشار إلى تحسن أداء بعض أسهم قطاع العقارات مثل مدينة مصر ومصر الجديدة للإسكان، بينما جاء الارتداد بوتيرة أقل في سهم طلعت مصطفى.
وسجل رأس المال السوقى مستوى 3.324 تريليون جنيه، واستحوذ الأفراد على 67.24% من إجمالى التعاملات، مقابل 32.75% للمؤسسات.
واستحوذت تعاملات المصريين على 85.92% من التداولات، تلاها الأجانب بنسبة 8.68%، ثم العرب بنسبة 5.4%، فيما اتجه الأفراد المصريون إلى البيع بصافى 330 مليون جنيه، فى حين سجل العرب صافى بيع بنحو 73 مليون جنيه.
بينما حققت المؤسسات المحلية والأجنبية صافى شراء بقيمة 117 مليون جنيه و188 مليون جنيه على التوالى، مقابل صافى بيع للمؤسسات العربية بلغ 47 مليون جنيه.







