أعلنت الهند أنها تهدف إلى جمع 20 مليار دولار من بيع حصص في الشركات المملوكة للدولة عبر الاكتتابات العامة الأولية بحلول السنة المالية 2029-2030، بعد أن تراجعت عن خططها السابقة للخصخصة الكاملة.
وأوضح تقرير صادر عن مركز الأبحاث السياسية الحكومي “نيتي أيوج”، أن هذه الاكتتابات ستشكل جزءًا من حملة أوسع لتسييل أصول الدولة بهدف جمع 183.7 مليار دولار على مدى السنوات الأربع المقبلة.
وأشار التقرير إلى أن الطروحات ستشمل قطاعات السكك الحديدية والطاقة والبترول والغاز الطبيعي والطيران والفحم.
تأتي هذه الطروحات ضمن خطة الحكومة لتسييل الأصول، بعد أن جمعت الخطة الأولى 5.3 تريليون روبية بحلول 2024-2025، أي نحو 90% من هدف الحكومة البالغ 6 تريليونات روبية.
وكانت قد واجهت نيودلهي صعوبة في جمع الأموال من خلال خصخصة الشركات المملوكة للدولة بشكل كامل، وركزت مؤخرا على تسييل أصول الشركات وشركاتها الفرعية لجمع رأس المال لإعادة الاستثمار.
وقد أجلت الحكومة خطط الخصخصة بعد فشلها في الحصول على أغلبية كاملة في انتخابات 2024 العامة.
ويتم تحويل الأموال الناتجة عن تسييل الأصول مباشرة إلى الشركات لإعادة الاستثمار؛ ما يقلل العبء على المالية الحكومية ويحافظ على وضعها ككيانات مملوكة للدولة.
كما تشكل مبيعات الحصص الأقلية والخصخصة جزءا مهما من خطة الحكومة لتقليص العجز في الميزانية، حتى مع توقف نيودلهي عن تحديد أهداف محددة لبيع الأصول بعد 2024.
ووفقا للخطة الجديدة، تهدف الحكومة إلى بيع حصص في سبع شركات سكك حديدية من خلال الطروحات الأولية؛ ما قد يدر 837 مليار روبية بحلول 2030.
ويستهدف التقرير جمع 170 مليار روبية من هذه الطروحات عبر إدراجها في البورصة خلال السنة المالية المقبلة التي تبدأ في 1 أبريل 2026، دون الإفصاح عن أسماء الشركات.
وتخطط الحكومة لإدراج شركات فرعية تابعة لشركات الطاقة المملوكة للدولة بهدف جمع 310 مليارات روبية خلال السنوات الأربع المقبلة، إلى جانب جمع 483 مليار روبية من الطروحات الأولية لشركات فرعية تابعة لشركة فحم الهند وشركة الطاقة المتجددة الوطنية NLC.
كما ستبيع هيئة المطارات الهندية حصتها في إحدى الشركات الفرعية، بالإضافة إلى حصصها في أربعة مطارات مملوكة من خلال شراكات مشتركة مع القطاع الخاص.
وفي السنة المالية 2027-2028، تخطط الحكومة لإدراج شركة غاز الهيئة الهندية للغاز، وهي شركة فرعية لشركة الغاز الهندي، بهدف جمع ما يصل إلى 31 مليار روبية، وفق تقرير نيتي آيوج.
وتمثل هذه الطروحات جزءا من استراتيجية الحكومة الهندية لتعزيز الاستثمارات في الشركات المملوكة للدولة، وزيادة سيولتها المالية دون اللجوء إلى تمويل مباشر من الخزانة العامة، مع الحفاظ على ملكيتها الحكومية؛ بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي والبنية التحتية الوطنية على المدى الطويل.








