قررت الحكومة المصرية، توسيع قاعدة الأنشطة الصناعية المستفيدة من الحوافز الخاصة بقانون الاستثمار، وربطها بنطاقين جغرافيين، في إطار دعم توطين الصناعة وتعميق سلاسل الإمداد المحلية.
قال محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أصدر قرارا أمس برقم 503 ، تضمن إضافة أنشطة جديدة في قطاعات الصناعات الهندسية والمعدنية، والغذائية، والكيماوية، بما يستهدف تعزيز المكون المحلى وجذب استثمارات صناعية جديدة خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا.
أضاف أن الأنشطة المضافة ستتمتع بخصم من صافي الأرباح الخاضعة للضريبة بنسبة 50% خصما من التكاليف الاستثمارية للقطاع الجغرافي (أ)، و30% خصما من التكاليف الاستثمارية للقطاع الجغرافي (ب) بما لا يجاوز 80% من رأس المال المدفوع، على أن تٌخصم على مدار 7 أعوام.
ويشمل القطاع الجغرافي (أ) المناطق الأكثر احتياجًا، ومحافظات الصعيد، والعاصمة الإدارية الجديدة، والمنطقة الاقتصادية، بما يمنحها حافزًا أكبر لجذب الاستثمارات الصناعية وتوفير فرص العمل، فيما يضم القطاع الجغرافي (ب) باقي أنحاء الجمهورية.
وتضمن قرار رئيس مجلس الوزراء، إضافة عدد من الأنشطة الصناعية ذات الأولوية للاستفادة من الحوافز الخاصة، إذ شملت أنشطة القطاع الجغرافي (أ) كلًا من صناعة جميع أنواع السيارات والمركبات، وصناعة المواتير والمحركات الكهربائية، ومبخرات الثلاجات وكباسات التبريد، وألواح الصاج الخاصة بصناعة الأجهزة الكهربائية والإلكترونية، وصناعة المواسير والأنابيب، وإنتاج مركزات أو معجون الفاكهة والخضر الطازجة، إلى جانب إنتاج حامض الكبريتيك المركز.
كما شملت الأنشطة المضافة في القطاع الجغرافي (ب) صناعة جميع أنواع السيارات والمركبات، ومبخرات الثلاجات، وإنتاج مركزات أو معجون الفاكهة والخضر الطازجة، وإنتاج حامض الكبريتيك المركز.
من جانبهم، قال مستثمرون لـ “البورصة”، إن قرار توسيع الحوافز الاستثمارية للأنشطة الصناعية يمثل خطوة جديدة لدعم القطاع الإنتاجي، في ظل توجه الدولة لتعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.
أكد حسن مبروك، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، أن القرار يمثل خطوة إيجابية ومهمة نحو دعم القطاع الصناعي وتعزيز قدرته التنافسية.
وأضاف أن هذه الحوافز من شأنها تشجيع توطين صناعات جديدة كانت مصر تعتمد على استيرادها ، مثل كباسات التبريد وألواح الصاج، وهو ما يسهم في تعميق التصنيع المحلي وتقليل فاتورة الواردات.
حنفي: الخصومات ستعزز قدرة الشركات على التوسع وزيادة الطاقة التشغيلية
وقال محمد حنفي المدير التنفيذى لغرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات، إن الخصومات الضريبية المقررة على التكاليف الاستثمارية ستسهم في خفض الأعباء المالية على المصانع، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج، بما يعزز قدرة الشركات على التوسع في خطوط إنتاج جديدة وزيادة الطاقة التشغيلية.
وأوضح أن ربط الحوافز بالنطاقات الجغرافية سيساعد على جذب استثمارات صناعية للمناطق الأقل نموا، ويعزز توجه الدولة نحو تحقيق تنمية متوازنة.
المهندس: تقسيم الحوافز جغرافيا يعزز الاستثمار في الصعيد
واعتبر محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، القرار بمثابة خطوة مهمة لدعم التصنيع المحلي وتعميق سلاسل الإمداد، مؤكدا أن التأثير الفعلي سيظهر عند التطبيق العملي على المصانع.
وأضاف أن خصومات الضريبة على التكاليف الاستثمارية ستقلل العبء على المستثمرين وتشجع على التوسع في الأنشطة الهندسية والمعدنية، مشيرا إلى أن وضوح الإجراءات وسرعة معالجة الطلبات سيكونان عاملين رئيسيين لاستفادة الشركات.
أشار المهندس، إلى أن تقسيم الحوافز جغرافيا يعزز الاستثمار في المناطق الأقل نموا مثل الصعيد، ويتيح حوافز على نطاق واسع لباقي المحافظات، موضحًا أن القرار يسهم في زيادة تنافسية المنتجات المحلية وتوسيع المكون المحلي.
وقال محمد عامر، عضو غرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات، إن الحوافز الجديدة ستساعد الشركات على زيادة قدرتها التنافسية، ورفع الطاقة الإنتاجية، فضلا عن إضافة خطوط إنتاج جديدة.
وأضاف أن الصناعة لم تكن تتحمل الأعباء والضغوط التمويلية التي كانت مفروضة عليها خلال الفترة الماضية، مشيرا إلى أن الانخفاض التدريجي في أسعار الفائدة كان أمرًا مهمًا، لكنه كان يحتاج إلى مزيد من الحوافز الداعمة لتعزيز قدرة المصانع على الاستمرار والتوسع.








