تكثف الحكومة تحركاتها لضمان استمرار تدفق الصادرات الزراعية إلى الأسواق الخارجية، في أعقاب إغلاق المجال الجوي بعدد من الدول، بما قد يؤثر على حركة الشحن خاصة للحاصلات الزراعية سريعة التلف، وذلك من خلال تنسيق مشترك بين وزارات الاستثمار والتجارة الخارجية، والتموين، والزراعة واستصلاح الأراضي.
وأوضح بيان مشترك صادر عن الوزارات الثلاث أن التنسيق الجاري يأتي في إطار المتابعة المستمرة للتطورات الإقليمية وتأثيراتها المباشرة على حركة التجارة الخارجية وسلاسل الإمداد، خاصة في ظل الاعتماد الكبير لبعض الأسواق على الشحن الجوي لنقل المنتجات الزراعية المصرية الطازجة.
وأكدت الجهات المعنية أن أجهزة الدولة تتابع الموقف على مدار الساعة بالتنسيق مع مختلف الأطراف المرتبطة بمنظومة التصدير، بما في ذلك المجالس التصديرية والشركات العاملة في قطاع الحاصلات الزراعية، لضمان سرعة الاستجابة لأي مستجدات قد تؤثر على التزامات التوريد التصديري.
وأشارت إلى أن العمل يجري حاليًا عبر عدة محاور متوازية، في مقدمتها دراسة البدائل اللوجستية المتاحة، والتي تشمل التحول المؤقت إلى الشحن البحري أو البري وفقًا لطبيعة كل سوق مستورد، إلى جانب إعادة تنظيم مسارات الشحن وتيسير الإجراءات التجارية والتنظيمية اللازمة لإعادة توجيه الشحنات المتأثرة.
كما تشمل الإجراءات تعزيز التنسيق مع سلاسل الإمداد ومنافذ التداول المختلفة، بهدف استيعاب أي كميات إضافية داخل السوق المحلية حال تعذر تصديرها فورًا، بما يحافظ على توازن الأسواق ويمنع حدوث ضغوط سعرية تؤثر على المنتجين أو المستهلكين.
ودعت الوزارات الشركات المصدّرة إلى التواصل المباشر مع الجهات المختصة لعرض أية تحديات تشغيلية أو لوجستية تواجهها، تمهيدًا للتعامل الفوري معها، من خلال نقاط الاتصال المعتمدة التي تضم الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، والشركة القابضة للصناعات الغذائية، إضافة إلى الإدارة المركزية للحجر الزراعي.







