ألقت الحرب الإيرانية المتصاعدة بظلالها على التوقعات الاقتصادية التي من المقرر أن تكشف عنها وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز اليوم الثلاثاء.
وكانت ريفز تأمل أن يكون بيانها أمام مجلس العموم هادئًا نسبيًا، وأن تُظهر التوقعات أن المؤشرات الاقتصادية الرئيسية تسير في الاتجاه الصحيح عمومًا، إلا أن الاقتصاديين يحذرون من أن الحرب الإيرانية قد تقلب التوقعات الواردة في بيانها رأسًا على عقب، مما قد يُؤدي إلى تباطؤ النمو، وارتفاع التضخم، وزيادة الديون، وفق هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).
ولعل الأهم من ذلك، أن سعر خام برنت، المعيار الدولي للنفط، قد ارتفع بأكثر من 15% هذا الأسبوع ليتجاوز 80 دولارًا للبرميل، بينما تضاعفت أسعار الغاز العالمية، التي تعتمد عليها المملكة المتحدة بشكل خاص.
وإذا استمر هذا الوضع، سيؤدي حتمًا إلى ارتفاع فواتير الطاقة للشركات والأسر، مما يُؤجج التضخم ويُعيق النمو، وفق بي بي سي.
وتقول سوزانا ستريتر، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في “ويلث كلوب”، وهي شركة خدمات استثمارية: “مع انزلاق العالم إلى حالة جديدة من عدم اليقين، من المرجح أن تتبنى ريفز لهجة حذرة للغاية، مركزةً على الحفاظ على الاستقرار والالتزام بالقواعد المالية وسط تصاعد التوترات”.
وقبل بيانها، صرحت وزارة الخزانة بأن ريفز ستؤكد على أهمية الاستقرار الاقتصادي في عالم يزداد اضطرابًا.
وعند استعراضها للقرارات التي اتخذتها الحكومة، من المتوقع أن تشير ريفز إلى انخفاض التضخم بالفعل وتخفيضات أسعار الفائدة، مما يخفف من ضغوط غلاء المعيشة على ميزانيات الأسر.
وتأمل حكومة حزب العمال البريطانية، التي فقدت دعمًا كبيرًا منذ فوزها في الانتخابات العامة عام 2024، أن يكون عام 2026 هو العام الذي يتضح فيه أن الاقتصاد البريطاني على أسس أكثر متانة مما كان عليه لسنوات.
تشير بعض المؤشرات الاقتصادية الحديثة إلى انتعاش النمو في أوائل عام 2026.. ومن المتوقع أيضاً أن ينخفض التضخم بشكل حاد في الأشهر المقبلة، مما سيدفع بنك إنجلترا إلى خفض أسعار الفائدة بشكل أكبر.
في الشهر الماضي، أبقى البنك سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 3.75%.








