تسيطر الحركة العرضية على أداء سوق المال المصري خلال تعاملات الأسبوع الجاري بدفع من اقتراب موسم إجازات عيد الفطر المبارك، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية فى المنطقة والتى تؤثر على الأسواق الناشئة عامة، والبورصة المصرية خاصة.
وسجل المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية تراجعًا بنحو 1.53% خلال الأسبوع الماضي ليغلق عند مستوى 46,791 نقطة، فيما ارتفع مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70 بنسبة 3.74% إلى مستوى 12,704 نقطة، كما صعد مؤشر EGX100 بنسبة 3.06% ليغلق عند مستوى 17,787 نقطة.
جمال: الموارد الأساسية والعقارات والخدمات المالية غير المصرفية الأكثر نشاطًا
قال أحمد جمال، رئيس قسم كبار العملاء بشركة برايم لتداول الأوراق المالية، إن تعاملات المستثمرين الأجانب شهدت عودة إلى الشراء خلال جلسة الخميس الماضي، سواء في الأسهم المدرجة بالبورصة المصرية أو في أدوات الدين الحكومية، وذلك بعد نحو 9 جلسات متتالية من البيع المتواصل من قبل المستثمرين الأجانب والعرب.
أشار إلى أن مؤشر EGX30 تراجع بنسبة 1.53%، بعدما سجل أدنى مستوى له خلال الأسبوع عند 45,848 نقطة، موضحاً أن مستوى 45 ألف نقطة يمثل منطقة دعم رئيسية للمؤشر.
أوضح أن الأفراد المصريين سيطروا على جانب الشراء خلال الأسبوع، وعند استبعاد صفقة كبيرة نُفذت يوم الخميس على سهم راميدا، والتي كان البائع فيها مستثمرين عرب والمشتري مستثمرين أجانب، يتضح أن الأجانب ظلوا الطرف الأكثر ميلاً للبيع خلال الأسبوع.
ولفت إلى أن قطاعات الموارد الأساسية، والعقارات، والخدمات المالية غير المصرفية، والرعاية الصحية، كانت الأكثر نشاطًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي.
وعلى صعيد الأسهم الأكثر صعودًا، تصدر سهم أموك تعاملات البورصة الأسبوع الماضي مرتفعًا بأكثر من 6.7%، تلاه سهم أبوقير للأسمدة والبتروكيماويات الذى شهد صعودًا بأكثر من 13% بنهاية الخميس الماضي.
وتوقع أن يواصل السوق التحرك العرضي خلال جلسات الأسبوع الجاري، خاصة مع اقتراب عطلة عيد الفطر، والتي عادة ما تتسم جلساتها بانخفاض نسبي في أحجام التداول.
وأوضح أن مستويات الدعم لمؤشر EGX30 تتمثل عند 46,500 نقطة ثم 46,000 نقطة، يليها مستوى 45,000 نقطة ثم 44,587 نقطة، بينما تقع مستويات المقاومة عند 4,7500 نقطة ثم 48,200 نقطة، يليها 48,800 نقطة وصولًا إلى 49,000 نقطة.
أما بالنسبة لمؤشر EGX70، فأشار إلى أن مستويات الدعم تقع عند 12,700 نقطة ثم 12,500 نقطة، يليها 12,000 نقطة و11,800 نقطة، فيما تتمثل مستويات المقاومة عند 12,800 نقطة ثم 13,000 نقطة، وصولًا إلى 13,150 نقطة.
وبلغت قيمة التداولات في السوق خلال الأسبوع الماضي نحو 815 مليار جنيه، من خلال تداول قرابة 8 مليارات سهم عبر تنفيذ نحو 863 ألف عملية بيع وشراء، في حين سجل رأس المال السوقي ارتفاعًا بنسبة 1.98% ليصل إلى نحو 3.277 تريليون جنيه.
حجازى: EGX30 يتحرك فى نطاق عرضى يتراوح بين 46.2 و48 ألف نقطة
قال رامي حجازي، خبير أسواق المال، إن البورصة المصرية تحركت خلال جلسة نهاية الأسبوع في نطاق عرضي بين 47,743 نقطة و46,723 نقطة، موضحًأ أن مستويات الدعم الرئيسية للمؤشر تقع عند 46,600 نقطة ثم 46,200 نقطة، بينما تتمثل مستويات المقاومة عند 47,180 نقطة ثم 47,750 نقطة، حيث لا يزال المؤشر يحتفظ بنظرته الإيجابية طالما يتداول أعلى مستوى 45,500 نقطة.
وتوقع أن يتحرك مؤشر EGX30 خلال جلسات الأسبوع الجاري في نطاق عرضي يتراوح بين 46,200 و48,000 نقطة.
وفيما يتعلق بمؤشر EGX70 EWI ، أشار إلى أنه أغلق عند مستوى 12,703 نقاط، محاولًا اختبار مستوى المقاومة عند 12,800 نقطة، متوقعًا أن يختبر مستويات دعم 12,500 نقطة ثم 12,100 نقطة، بينما تتمثل مستويات المقاومة عند 12,800 نقطة ثم 13,200 نقطة، على أن يتحرك المؤشر في نطاق عرضي خلال الأسبوع الجاري بين 12,500 و13,000 نقطة.
ولفت إلى أن أداء مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة كان الأفضل مقارنة بالمؤشر الرئيسي خلال تعاملات الأسبوع الماضي، مرجحًا استمرار تفوقه النسبي خلال الجلسات المقبلة، مع توقعات بزيادة السيولة الموجهة إلى أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وأشار إلى أن قطاع الموارد الأساسية كان من بين أفضل القطاعات أداءً خلال الفترة الأخيرة، مدعومًا بارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، إلى جانب الأسهم المرتبطة بقطاع الطاقة وقطاع السياحة.
وتوقع استمرار الأداء الإيجابي لأسهم قطاعات السياحة والأغذية والموارد الأساسية خلال الفترة المقبلة، في ظل الضبابية التي تسيطر على المشهد الاقتصادي العالمي وتصاعد التوترات الجيوسياسية.
وأضاف أن السوق لا يزال يتحرك في نطاق عرضي تحت تأثير هذه التطورات العالمية، موضحًا أن القطاعات المرتبطة بأسعار الطاقة العالمية، إلى جانب القطاعات الدفاعية وقطاع السياحة، قد تكون الأكثر جذبًا لاهتمام المستثمرين خلال الفترة المقبلة.
وأكد أن السوق يحتفظ بفرص تسجيل مستويات قياسية جديدة خلال النصف الثاني من العام، رغم تأثره النسبي بالتطورات العالمية، مرجحًا أن يتركز التأثير الأكبر على الأسهم القيادية التي شهدت ارتفاعات قوية وسريعة خلال الأشهر الماضية، بينما قد يكون التأثير محدودًا على الأسهم التي لم تشارك بقوة في موجة الصعود منذ بداية العام.
واستحوذ المستثمرون المصريون على نحو 84.9% من إجمالي التداولات على الأسهم المقيدة خلال الأسبوع الماضي، بينما بلغت حصة المستثمرين الأجانب 8.6% والعرب 6.6%، وذلك بعد استبعاد الصفقات.
وسجل المستثمرون الأجانب صافي بيع بنحو 167 مليون جنيه، فيما سجل المستثمرون العرب صافي بيع بقيمة 1.4 مليار جنيه خلال الأسبوع.
ومنذ بداية العام، استحوذ المستثمرون المصريون على نحو 84.6% من إجمالي قيم التداول على الأسهم المقيدة بعد استبعاد الصفقات، مقابل 10% للأجانب و5.4% للعرب، حيث سجل الأجانب صافي شراء بنحو 277 مليون جنيه، بينما سجل المستثمرون العرب صافي بيع بنحو 3.5 مليار جنيه.







