ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بشكل طفيف، مع تقييم المتعاملين تقارير تفيد بأن دولاً أخرى في منطقة الخليج تدرس الانضمام إلى الحرب في الشرق الأوسط، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إجراء “محادثات مثمرة” مع إيران بهدف إنهاء الحرب.
حامت العقود الآجلة القياسية عند أسعار أعلى قليلاً من مستويات الإغلاق يوم الإثنين، عندما أعلن ترمب أنه سيعلق الهجمات على البنية التحتية للطاقة في إيران لمدة خمسة أيام، مشيراً إلى وجود “نقاط اتفاق رئيسية” مع طهران، بينما نفت إيران إجراء مفاوضات. وفي الوقت نفسه، أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن السعودية والإمارات تقتربان من الانخراط في الصراع، ما قد يمثل إشارة محتملة على التصعيد.
وقال آرنه لومان راسموسن، كبير المحللين لدى “جلوبال ريسك مانجمنت” (Global Risk Management)، إن “السوق تخشى شن مزيد من الهجمات على قطر وبنيتها التحتية للغاز المُسال إذا استمرت الحرب”. وأضاف: “قد يتزايد القلق بشكل خاص في وقت لاحق من هذا الأسبوع إذا لم تظهر مؤشرات على إجراء مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران قبل انتهاء المهلة الجديدة يوم السبت”.
حرب إيران تفاقم ضغوط الغاز على أوروبا
تأتي التوترات وتذبذبات الأسعار في فترة حساسة لأوروبا، التي يفصلها أسبوع واحد عن بدء موسم تخزين الغاز رسمياً. ورغم أن المنافسة على الوقود لا تزال محدودة حتى الآن، فسيتعين على المنطقة شراء كميات أكبر من الغاز المُسال هذا الصيف لإعادة ملء المخزونات استعداداً للشتاء المقبل، في ظل تنافس مع المشترين في آسيا على كميات محدودة من الإمدادات إذا تعذر وصول التدفقات من الشرق الأوسط إلى الأسواق العالمية.
ويستعد كثير من المتعاملين في السوق لاضطراب طويل الأمد في الإمدادات، بعد هجوم إيراني ألحق أضراراً بوحدتين لإسالة الغاز في مدينة رأس لفان الصناعية في قطر. ويمثل إجمالي الطاقة المتأثرة نحو 12.8 مليون طن من الإنتاج السنوي، أي ما يعادل نحو 17% من صادرات قطر من الغاز المُسال، وقد تستغرق أعمال الإصلاح ما يصل إلى خمس سنوات.
وفي الوقت نفسه، يهدد إعصار في أستراليا بتعطيل بعض منشآت الغاز المُسال الرئيسية في البلاد، بما في ذلك مشروعا “غورغون” و”ويتستون” التابعان لشركة “شيفرون”، ما قد يفاقم شح الإمدادات العالمية. كما تخضع محطة “داروين” للغاز المُسال التابعة لشركة “سانتوس” (Santos) لإغلاق مؤقت لإجراء أعمال الصيانة.
وارتفعت العقود الهولندية لأقرب استحقاق، معيار أسعار الغاز في أوروبا، بنسبة 0.78% لتصل إلى 57.13 يورو لكل ميغاواط ساعة .







