قدَّر بنك إسرائيل التكلفة الإجمالية للحرب التي اندلعت في 7 أكتوبر 2023 على قطاع غزة بنحو 350 مليار شيكل (أي نحو 112 مليار دولار) خلال الفترة ما بين 2023 و2026، دون أن يشمل ذلك التكاليف المتعلقة بالمواجهة مع إيران.
وفق التقرير الصادر عن البنك المركزي، تم إنفاق 116 مليار شيكل (أي نحو 37 مليار دولار) من هذا المبلغ خلال عام 2025 وحده. وحذر التقرير من ضرورة إقرار زيادة كبيرة في الإيرادات الضريبية بحلول عام 2027؛ إذ “بدونها لن تتمكن الدولة من إعادة الدين إلى مسار تنازلي والحفاظ على معدلات النمو”.
من جانبه، صرح أمير يارون، محافظ بنك إسرائيل، أنه في ضوء التوقعات باستمرار تأثير الحرب على الاقتصاد حتى بعد انتهائها، فمن الضروري أن تضع الحكومة سياسة اقتصادية متعددة السنوات تسمح بخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، مع توفير استجابة مناسبة للاحتياجات الأمنية والمدنية المتزايدة، ودعم النمو المستدام.
وأضاف يارون: “ميزانية عام 2026، التي ستُعرض على الكنيست للموافقة عليها في نهاية الأسبوع في قراءتيها الثانية والثالثة، لم تتضمن تنفيذ أي من هذه التوصيات”.
وأوضح المحافظ أنه في ظل التحديات الراهنة، يلزم اتباع سياسة متعددة الأبعاد تجمع بين التدابير المالية والإصلاحات الهيكلية طويلة الأجل، مؤكداً على أهمية وضع خطة استراتيجية ضمن إطار ميزانية 2027-2028 لمعالجة هذه التحديات.
كما كشف التقرير أنه خلال عامي 2024 و2025، ازداد عدد الإسرائيليين المغادرين للبلاد بشكل ملحوظ، حيث أصبح ميزان الهجرة الدولية سلبياً ليصل إلى 20 ألف مغادر سنوياً، مقارنةً بميزان هجرة إيجابي بلغ 20 ألفاً في المتوسط خلال الفترة 2016-2019.
وفي سياق آخر، دعا بنك إسرائيل في تقريره إلى صياغة وتنفيذ سياسة لتعزيز البنية التحتية الوطنية للذكاء الاصطناعي، بما يضمن دمج الاقتصاد وصناعة التكنولوجيا المتقدمة بشكل فعال في سلسلة القيمة العالمية للبنى التحتية لهذا القطاع التقني.








