وافق البيت الأبيض على دفع مليار دولار لشركة “توتال إنرجي” الفرنسية مقابل إلغاء مشروعات الرياح البحرية على الساحل الشرقي للولايات المتحدة، والتي وصفها بأنها “مكلفة”، على أن يتم توجيه استثمارات الشركة نحو إنتاج الغاز الطبيعي المسال داخل الولايات المتحدة بدلاً من ذلك.
وأعلنت وزارة الداخلية الأمريكية، في بيان لها اليوم الثلاثاء، عما وصفته بـ “الاتفاق التاريخي” مع “توتال إنرجي”، والذي يتيح للشركة تحويل رأس المال من عقود طاقة الرياح البحرية “المكلفة وغير الموثوقة” نحو مشروعات الغاز الطبيعي الميسورة التي ستوفر طاقة آمنة للأمريكيين.
وأوضح البيان، وفقاً لما ذكرته شبكة “سي إن بي سي”، أن الوزارة أكدت التزام “توتال إنرجي” باستثمار نحو مليار دولار (ما يعادل قيمة عقود الرياح البحرية التي تخلت عنها) في مشروعات إنتاج النفط والغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال داخل الولايات المتحدة.
وبموجب هذا الاستثمار الجديد، ستقوم الحكومة الأمريكية بتعويض الشركة “دولاراً مقابل دولار”، حتى تصل إلى قيمة ما دفعته الشركة سابقاً لشراء عقود الرياح.
وسيؤدي الاتفاق إلى تخلي “توتال إنرجي” عن مشروعات الرياح في نيويورك وكارولاينا، وتوجيه استثماراتها بدلاً من ذلك لتطوير أربع وحدات إنتاج بمصنع “ريو غراندي” للغاز المسال في تكساس، بالإضافة إلى استثمارات في إنتاج النفط التقليدي بخليج المكسيك وإنتاج الغاز الصخري.
ولم يخفِ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كراهيته لمشروعات الرياح البحرية؛ حيث انتقدها مراراً واصفاً إياها بأنها “مكلفة وقبيحة”.
ويأتي هذا الإعلان في وقت يواصل فيه الصراع الإيراني تعطيل الإمدادات العالمية من النفط والغاز، مما يجعل الولايات المتحدة (أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم) مورداً حيوياً للأسواق في آسيا وأوروبا.







