تدرس كوريا الجنوبية فرض قيود على صادرات “النافتا”، في ظل مواجهة البلاد نقصاً في إمدادات هذه المادة المستخدمة على نطاق واسع في الصناعات البتروكيماوية وغيرها، نتيجةً لاستمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وقال نائب وزير التجارة والصناعة والموارد، يانج غي-ووك: “تستعد الوزارات المعنية لتطبيق قيود على تصدير النافتا”، مشيراً إلى أن الحكومة تهدف إلى الإعلان عن هذا الإجراء خلال الأسبوع الجاري.
وتأتي هذه الاستعدادات في ظل تزايد اضطرابات إمدادات النافتا في البلاد عقب الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران أواخر الشهر الماضي؛ وقد أعلنت شركة “يوتشون إن سي سي” وشركات أخرى “حالة القوة القاهرة” لبعض منتجاتها بسبب نقص المادة الخام.
وتستورد كوريا الجنوبية نحو نصف احتياجاتها من النافتا عبر مضيق هرمز، أحد الممرات التجارية الرئيسية في الشرق الأوسط، والذي أُغلق فعلياً بسبب الحرب.
وقال يانج: “في حال استمرار أزمة نقص الإمدادات، فإننا نستعد أيضاً لإصدار أمر تعديل طارئ للإمدادات”، مضيفاً أن العديد من الصناعات التي تعتمد على المواد البتروكيماوية، مثل بناء السفن والأجهزة المنزلية، قد تأثرت بالفعل أو من المتوقع أن تتأثر بالوضع الراهن.
وكانت شركة “إل جي للكيماويات” قد أعلنت أمس الاثنين تعليق تشغيل منشأة إنتاج “الإيثيلين” التابعة لها في مدينة يوسو (جنوب غربي البلاد)، بسبب اضطرابات في إمدادات النافتا.
وفي الأسبوع الماضي، صنّفت الحكومة هذه المادة الحيوية مؤقتاً كسلعة أساسية للأمن الاقتصادي، بهدف تعزيز استقرار الإمدادات ودعم الشركات المتضررة.







