أصدر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قراراً بإجراء تعديلات على تشكيل مجلس إدارة جهاز قطر للاستثمار، مع الإبقاء على الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني رئيساً للمجلس، والشيخ محمد بن حمد بن خليفة آل ثاني نائباً للرئيس.
وضم التشكيل الجديد في عضويته كلاً من علي بن أحمد الكواري، وسعد بن شريدة الكعبي، والشيخ فيصل بن ثاني آل ثاني، وناصر بن غانم الخليفي، وحسن بن عبدالله الذوادي.
إعادة هيكلة الاستثمارات
يأتي إعادة تشكيل المجلس في وقت أشارت فيه تقارير إلى أن الصندوق السيادي، الذي يدير أصولاً بنحو 580 مليار دولار، يدرس إعادة هيكلة استثماراته المحلية.
ونقلت “بلومبرغ” عن أشخاص مطلعين أن مسؤولي جهاز قطر للاستثمار ناقشوا إنشاء كيان جديد يضم الأصول المحلية، التي تُقدّر بعشرات المليارات من الدولارات، مع العمل على تطويرها لتصبح شركات رائدة عالمياً.
وأوضح هؤلاء أن هذه الخطوة قد تمكّن الجهاز من إعطاء أولوية أكبر لاستثماراته العالمية عبر قطاعات متعددة.
خسائر قطاع الطاقة
في موازاة ذلك، تأتي هذه التحركات في ظل تداعيات الهجمات الإيرانية على قطر، والتي أسفرت عن خسائر في قطاع الطاقة، الذي يُعد المصدر الرئيسي لثروة البلاد.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة “قطر للطاقة” سعد الكعبي إن الهجمات أدت إلى تعطيل نحو 17% من قدرة البلاد على تصدير الغاز الطبيعي المُسال، ما تسبب في خسائر سنوية تُقدّر بنحو 20 مليار دولار، وهدد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.
وأضاف الكعبي، أن اثنين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز الطبيعي المُسال، إضافة إلى منشأة واحدة لتحويل الغاز إلى سوائل، تعرضت لأضرار جراء الضربات، مشيراً إلى أن أعمال الإصلاح ستؤدي إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.
وأعلنت شركة “قطر للطاقة” أنها خلصت إلى ضرورة إعلان حالة القوة القاهرة في بعض عقود توريد الغاز الطبيعي المُسال طويلة الأجل المتضررة، والتي تشمل عملاء في إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين.







