شهدت أسعار الأجهزة الكهربائية، زيادات ملحوظة تراوحت بين 10 و12%، مدفوعة بتصاعد الضغوط على هيكل التكلفة، فى مقدمتها ارتفاع أسعار الخامات وصعود سعر الدولار.
وجاءت الزيادات السعرية، بعد فترة حاولت خلالها الشركات امتصاص جزء من الأعباء للحفاظ على استقرار السوق.. لكن استمرار الضغوط وتزامنها مع ارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج، دفعها إلى تمرير هذة الزيادات تدريجيًا إلى الأسعار النهائية.
قال أشرف هلال، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة القاهرة التجارية، إن أسعار الأجهزة ارتفعت بنسب متفاوتة بين 5 و10% حسب نوع المنتج وسياسة كل شركة، مشيرًا إلى أن الشركات اضطرت لتمرير جزء من هذه الزيادات إلى المستهلك نتيجة صعوبة الاستمرار في امتصاص الضغوط المتزايدة على التكلفة.
وأضاف لـ«البورصة»، أن أسعار الدولار تمثل أحد أهم المحددات في تكوين تكلفة الأجهزة الكهربائية، إلى جانب ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج المستوردة، ما جعل القرارات التسعيرية مرتبطة بشكل وثيق بتطورات سوق الصرف وتحركاته اليومية.
مبروك: تكاليف الشحن والتأمين والوقود تضع ضغوطًا على هوامش الأرباح
وقال حسن مبروك، مدير عام شركة يونيفرسال للأجهزة المنزلية، إن السوق مرشح لاستقبال مزيد من الزيادات السعرية خلال الفترة الحالية، نظرًا لاستمرار الضغوط على تكلفة الإنتاج والاستيراد.
وأضاف لـ «البورصة»، أن بعض الشركات بدأت بالفعل تطبيق زيادات سعرية متفاوتة، موضحًا أن أي تحرك جديد للأسعار سيكون مرتبطًا مباشرة بتحركات الدولار وأسعار الخامات العالمية.
أشار مبروك، إلى أن قطاع الأجهزة المنزلية يواجه ارتفاعًا ملحوظًا في عدد من عناصر التكلفة، منها تكاليف الشحن والتأمين على الواردات، وارتفاع أسعار الوقود، وهو ما انعكس على تكلفة النقل والتوزيع داخل السوق المحلية.
وهذه العوامل مجتمعة تضع ضغوطًا على هوامش ربح الشركات، ما يدفعها إلى إعادة التسعير بشكل دوري لتجنب أي تدهور في استدامة أعمالها.
شكرى: استقرار سعر الصرف شرط أساسي لاستئناف العروض الترويجية
وقال محمود شكري، نائب رئيس شركة رويال بلاس للأجهزة الكهربائية، إن الشركة رفعت أسعار منتجاتها بنسبة وصلت إلى 12%، فى استجابة مباشرة لموجة الضغوط المتصاعدة على التكلفة، على خلفية التطورات الجيوسياسية العالمية وما تبعها من تحركات في سعر الدولار وارتفاع أسعار الخامات ومدخلات الإنتاج.
وأضاف لـ«البورصة»، أن الشركة حاولت خلال الفترات السابقة امتصاص جزء من زيادات التكلفة للحفاظ على استقرار الأسعار وتحفيز الطلب، إلا أن استمرار الضغوط وتزامنها مع ارتفاع تكاليف الشحن والإمدادات دفعها إلى إعادة تسعير منتجاتها، في ظل صعوبة تحمل تلك الأعباء دون التأثير على استدامة التشغيل.
وأوضح أن الزيادات الأخيرة لم تقتصر على الخامات فقط، بل امتدت لتشمل عناصر متعددة داخل هيكل التكلفة، من بينها مستلزمات الإنتاج المستوردة وتكاليف النقل، وهو ما زاد من الضغوط على الشركات العاملة في القطاع، خاصة مع استمرار حالة عدم استقرار سلاسل الإمداد عالميًا.
أكد شكري أن “رويال بلاس” تترقب حدوث استقرار نسبي في سعر صرف الدولار قبل العودة إلى تقديم أي عروض ترويجية أو خصومات، لافتًا إلى أن سياسات التسعير الحالية تعتمد على الحفاظ على التوازن بين تغطية التكلفة وحماية القدرة الشرائية للمستهلك، بما يضمن استمرار دوران عجلة السوق دون تراجع الطلب.
حلمى: زيادات ملحوظة وصلت إلى 10% في معظم العلامات التجارية
وقال حلمي حسن، تاجر أجهزة كهربائية بشارع عبدالعزيز وهو الشارع الأشهر لبيع الأجهزة الكهربائية وسط القاهرة، إن السوق يشهد غيابًا للعروض والخصومات في ظل الضغوط المتزايدة على الشركات والتجار، ما يدفعهم إلى إعطاء الأولوية لتغطية التكاليف التشغيلية بدلًا من اللجوء إلى سياسات تحفيز المبيعات عبر التخفيضات.
وأضاف لـ«البورصة»، أن الأسعار سجلت زيادات ملحوظة وصلت إلى 10% في معظم العلامات التجارية، مع زيادات أكبر في بعض الأصناف، نتيجة عدة عوامل، في مقدمتها نقص المعروض من المنتجات، وارتفاع سعر الدولار، إلى جانب زيادة تكلفة المواد الخام ومستلزمات الإنتاج المستوردة.
وتوقع حسن، استمرار موجة ارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة، مرجعين ذلك إلى استمرار أزمة نقص المنتجات وقطع الغيار، فضلًا عن ارتباط القطاع بشكل كبير بالمدخلات المستوردة التي تتأثر مباشرة بتقلبات سعر الصرف.
وأكد أن الشركات تعمل على متابعة تطورات السوق بشكل يومي، خاصة فيما يتعلق بالعرض والطلب، وارتفاع تكلفة النقل واللوجستيات، لضمان اتخاذ قرارات تسعير مناسبة، تحمي هوامش الربح دون التأثير بشكل كبير على القدرة الشرائية للمستهلكين.
وبحسب ما ذكره تجار لـ «البورصة»، فإن أسعار بوتجاز فريش تتراوح بين 7– 23 ألف جنيه، وثلاجة العربي بين 14 -74 ألف جنيه، أما سخان “يونيون آير” فتتراوح أسعاره بين 2500-4800 جنيه، وغسالات “فريش” بين 3-30 ألف جنيه.








