الحجر الزراعى: 40% زيادة فى الإنتاج وذروة التصدير فى ديسمبر
يواجه سوق الفراولة ضغوطاً غير مسبوقة، خلال الموسم الحالى، فى ظل تخمة معروض ناتجة عن التوسع فى الزراعة، وزيادة الإنتاجية، ما دفع الأسعار للهبوط إلى مستويات تقل عن تكاليف الإنتاج، وألحق خسائر مباشرة بالمزارعين.
قال حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضراوات والفاكهة بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن السوق يشهد وفرة كبيرة فى المعروض نتيجة زيادة الإنتاج واتساع الرقعة الزراعية، ما انعكس على تراجع الأسعار بشكل ملحوظ.
وأوضح أن أسعار الفراولة فى سوق العبور تتراوح حالياً بين 10 و15 جنيهاً للكيلو جملة، لتصل إلى المستهلك بحوالى 20 جنيهاً، مؤكداً أن السوق يعمل وفق آليات العرض والطلب دون تدخلات سعرية.
وأشار إلى أن الضغوط السعرية الحالية تعود إلى ثلاثة عوامل رئيسية: زيادة الإنتاج، واتساع المساحات المزروعة، وارتفاع الكميات المعروضة.
فى السياق ذاته، أكد مصدر بالحجر الزراعى، أن إنتاج الفراولة ارتفع خلال الموسم الحالى بنسبة تتراوح بين 30% و40%، مدفوعاً بالتوسع فى الزراعة ودخول أصناف مبكرة، ما أدى إلى ضغوط سعرية واضحة فى بداية الموسم.
وأضاف أن السوق مرشح لتحسن تدريجى فى الطلب، سواء محلياً أو تصديرياً، مع تقدم الموسم، خاصة فى ظل الطبيعة الموسمية للصادرات التى تبلغ ذروتها خلال أواخر ديسمبر بالتزامن مع أعياد نهاية العام فى أوروبا.
وأوضح أن الصادرات تخضع لاشتراطات جودة دقيقة، تشمل حجم الثمار، ونسب متبقيات المبيدات، ودرجة التلوين، ما يخلق تمايزاً بين المنتج الموجه للتصدير ونظيره فى السوق المحلى.
وبحسب البيانات، تجاوزت صادرات مصر 62 ألف طن من الفراولة الطازجة، إلى جانب أكثر من 600 ألف طن من الفراولة المجمدة خلال العام الماضى، ما يعكس قوة تنافسية للقطاع خارجياً.
«مهدى»: تكاليف زراعة الفدان ارتفع إلى 600 ألف جنيه
فى المقابل، قال عماد مهدى، المدير التنفيذى لشركة الفيروز للاستثمار الزراعى، إن الأسعار فى السوق المحلى تراجعت بنسب تتراوح بين 35% و40%، مقارنة بمستويات ما قبل عيد الفطر، لتتراوح حالياً بين 15 و20 جنيهاً للكيلو.
تابع أن بعض الأصناف منخفضة الجودة هبطت إلى 5 جنيهات، وهى مستويات لا تغطى تكلفة الإنتاج.
وأوضح أن تراجع الأسعار لا يرتبط فقط بزيادة المعروض، بل أيضاً بتقليص بعض المصانع للكميات المستلمة، ما أدى إلى تكدس الإنتاج فى السوق المحلى، وزيادة الضغوط البيعية.
وأشار إلى ارتفاع المساحات المزروعة إلى نحو 105 آلاف فدان، بمتوسط إنتاجية يتراوح بين 15 و20 طناً للفدان، فى وقت ارتفعت فيه تكلفة زراعة الفدان إلى ما بين 500 و600 ألف جنيه، مقابل 400 إلى 450 ألف جنيه فى الموسم السابق، نتيجة زيادة أسعار الوقود ومدخلات الإنتاج.
وأضاف أن هذه العوامل أدت إلى تآكل هوامش الربح وتحولها إلى خسائر قد تصل إلى 30%، مع تراجع الأسعار التصديرية من 1300 يورو للطن إلى 1000 يورو، بفعل المنافسة وغياب آليات تسعير واضحة.
وكشف مصدر بإحدى شركات التصدير، أن بعض الشحنات تُباع بأسعار تقارب 3 جنيهات للكيلو، فى حين تصل تكلفة النقل إلى 4 جنيهات، ما يجعل العمليات غير مجدية اقتصادياً، رغم نمو الصادرات بنحو 25%.
وأضاف أن بعض المزارعين اضطروا إلى التخلص من جزء من المحصول أو توجيهه كعلف، فى ظل خسائر تجاوزت 50% فى بعض الحالات.







