حافظت سوق الأسهم السعودية على مكاسبها، لترتفع للجلسة الثالثة على التوالي، وسط ترقب للجهود الساعية لترتيب محادثات جديدة لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، ووسط ترقب لنتائج الربع الأول.
وارتفع مؤشر السوق الرئيسية “تاسي” بنسبة 0.3%، متجاوزاً مستوى 11500 نقطة، بدعم من صعود أكبر سهمين وزناً في المؤشر، وهما “مصرف الراجحي” و”أرامكو السعودية”، إضافة إلى سهم معادن.
السوق السعودية تحافظ على إيجابيتها بدعم ارتفاع السيولة
قالت ماري سالم المحللة المالية في “الشرق” إن السوق السعودية لا تزال تحافظ على زخمها الإيجابي بدعم من نشاط المستثمرين وفي ظل ارتفاع قيم التداولات لأكثر من 6 مليارات ريال، خاصة مع بدء موسم إعلان النتائج.
وأشارت إلى أن نتائج الشركات للربع الأول ستشكل العامل الحاسم في تحديد اتجاه السوق، سواء بمواصلة الصعود بالوتيرة الحالية أو الدخول في مرحلة جني أرباح وتدوير السيولة بين القطاعات.
وأضافت أن التوقعات تشير إلى أداء إيجابي لقطاع البنوك، ما قد يدعم استمرار صعوده.
بينما يرى هشام أبو جامع، كبير المستشارين لدى “نايف الراجحي الاستثمارية”، أن الأسعار الحالية للنفط لا تعكس اضطراب سلاسل الإمداد والعلاوات التي تُضاف فوق الأسعار المعلنة، ما يدعم استمرار صعود السوق.
وأضاف أن تأثير أسعار النفط لا ينعكس على السوق بشكل فوري، إذ لم يرتفع سهم أرامكو خلال الفترة الماضية بنفس مقدار صعود أسعار النفط.
تهدئة مرتقبة في السوق مع انحسار التوترات
من جانبه، قال إكرامي عبدالله، كبير المحللين الماليين في صحيفة “الاقتصادية”، في مداخلة مع “الشرق”، إن تراجع أسعار النفط انعكس على أداء أسهم قطاعي الطاقة والبتروكيماويات، اللذين استفادا بشكل كبير خلال الفترة الماضية من ارتفاع الأسعار، موضحاً أن هذه الشركات تشهد حالياً حالة من التهدئة بعد موجة صعود قوية، في وقت بدأت فيه أسهم قطاعات أخرى لم تستفد من تلك الارتفاعات في التحرك.
وأشار إلى وجود انقسام واضح في أداء السوق، مع بروز شركات من قطاعات مختلفة، لا سيما تلك التي تعرضت لضغوط سابقة مثل “علم” و”نايس ون”، إلى جانب شركات في قطاعي الأدوية والتعليم، لافتاً إلى أن الأسهم الصغيرة والمتوسطة بدأت تستفيد من هذا التحول. وأضاف أن هذا الاتجاه مرشح للاستمرار إلى حين اتضاح مسار مفاوضات الهدنة، إذ قد تتسارع وتيرة صعود هذه الشركات في حال استمرار التهدئة.
في الوقت نفسه، توقع عبدالله أن تدخل السوق في مرحلة هدوء نسبي بعد مكاسب قاربت 7% منذ بداية الحرب، مع وصول التقييمات إلى مستويات تتماشى مع متوسطاتها التاريخية لخمس وعشر سنوات. كما أشار إلى أن المخاوف المرتبطة بارتفاع التضخم نتيجة الحرب قد تؤثر على مسار التيسير النقدي، ما يعزز جاذبية أدوات الدخل الثابت مقارنة بسوق الأسهم خلال الفترة المقبلة.








