أعلنت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني تثبيت التصنيف الائتماني طويل الأجل للأردن بالعملة الأجنبية عند مستوى “BB-” مع الإبقاء على النظرة المستقبلية المستقرة.
وأوضحت الوكالة في تقريرها الصادر اليوم الاثنين، أن التصنيف يعكس استمرار الاستقرار الاقتصادي الكلي في الأردن، ومرونة الاقتصاد في مواجهة الصدمات، إلى جانب التقدم في مسار الإصلاحات المالية والاقتصادية، واستمرار تدفق الدعم الدولي، فضلاً عن قوة القطاع المصرفي وصندوق الضمان الاجتماعي.
وفي المقابل، أشارت “فيتش” إلى أن التصنيف مقيد بعدة عوامل، أبرزها ارتفاع الدين العام الحكومي، ومحدودية معدلات النمو، إلى جانب استمرار المخاطر المرتبطة بالوضعين الداخلي والإقليمي، بالإضافة إلى عجز الحساب الجاري وارتفاع صافي الدين الخارجي مقارنة بالدول النظيرة.
وتوقعت الوكالة تباطؤ نمو الاقتصاد الأردني إلى نحو 2.6% خلال عام 2026، مقابل 3% في عام 2025، متأثراً بارتفاع أسعار الطاقة وتراجع جزئي في قطاع السياحة، على أن يشهد الاقتصاد تحسناً تدريجياً في عام 2027 مع زيادة الاستثمارات وعودة الزخم الرأسمالي.
ورجحت “فيتش” ارتفاع الدين الحكومي إلى نحو 86% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2025، مع استمرار الضغوط في عام 2026 قبل بدء مسار تراجع تدريجي لاحقاً، مع بقاء مستويات الدين أعلى من متوسط الدول المصنفة عند الدرجة نفسها.
وأشارت إلى أن عجز الحساب الجاري قد يتسع إلى نحو 6.1% من الناتج المحلي في عام 2026 نتيجة ارتفاع كلف الطاقة وتراجع عوائد السياحة، رغم استمرار تدفقات التمويل والدعم الخارجي.
وأكدت الوكالة أن الاقتصاد الأردني ما زال يتمتع باستقرار نقدي ومالي نسبي، مدعوماً بربط سعر الصرف بالدولار الأمريكي، وارتفاع الاحتياطيات الأجنبية، وقوة القطاع المصرفي، إضافة إلى استمرار الدعم الدولي وبرامج التعاون مع المؤسسات المالية العالمية.






