يقدّم العراق لمشتريه خصومات كبيرة على شحنات النفط الخام المقرر تحميلها هذا الشهر، غير أن الناقلات ستضطر لعبور مضيق هرمز للوصول إلى البراميل داخل الخليج العربي، بالتزامن مع تصاعد التوترات في المنطقة.
تعرض الدولة العضو في منظمة “أوبك” تخفيضات على الأسعار الرسمية تصل إلى 33.40 دولار للبرميل من خام البصرة المتوسط، وهو خامها الرئيسي، وفق إشعار صادر عن شركة تسويق النفط الحكومية “سومو” اطلعت عليه “بلومبرج”. ويحمل الإشعار تاريخ 3 مايو، ويتضمن نطاقات متعددة لمستويات التسعير عبر فترات مختلفة من الشهر.
أصبحت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز شبه متوقفة منذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير، في وقت أثار فيه تصاعد العنف يوم الإثنين بين الولايات المتحدة وإيران شكوكاً بشأن الهدنة التي استمرت أربعة أسابيع. وكان العراق من أوائل المنتجين في المنطقة الذين بادروا إلى خفض الإنتاج في وقت مبكر من النزاع، مع امتلاء طاقات التخزين الفائضة سريعاً نتيجة توقف صادرات النفط عبر الخليج العربي.
لم ترد شركة “سومو” على الفور على طلب للتعليق.
تراجع تحميل النفط في العراق
في أبريل، قامت ناقلتان فقط بتحميل النفط من ميناء البصرة جنوب العراق، مقارنة بـ12 ناقلة في مارس، نتيجة تعذر دخول السفن الفارغة إلى الخليج العربي عبر مضيق هرمز، وفق بيانات تتبع السفن التي جمعتها “بلومبرغ”. ويستطيع الميناء في الظروف الطبيعية تحميل ما يصل إلى 80 ناقلة شهرياً، بينما يواصل العراق تصدير النفط الخام عبر خط أنابيب يمر عبر تركيا، لكن بكميات محدودة مقارنة بالشحنات البحرية.
إذا وافق أحد المشترين على شروط “سومو” لشهر مايو، فإن “حالة القوة القاهرة لا تنطبق على هذا العرض، نظراً لصدورها في ظل ظروف استثنائية قائمة ومعروفة لجميع الأطراف”، بحسب ما ورد في الإشعار. ويُعرض خام البصرة المتوسط المحمل خلال الفترة من 1 إلى 10 مايو بخصم يبلغ 33.40 دولار للبرميل، قبل أن يتقلص الخصم إلى 26 دولاراً لبقية الشهر، في حين يُعرض خام البصرة الثقيل بخصم 30 دولاراً عن الأسعار الرسمية.
وفي سياق منفصل، طرحت “سومو” خام القيارة عبر مناقصة فورية الأسبوع الماضي، إلا أن الشحنات كانت تتطلب أيضاً التحميل من داخل الخليج العربي، وفق تجار النفط.








