رفعت وكالة “ستاندرد آند بورز” التصنيف الائتماني السيادي طويل الأجل لنيجيريا إلى درجة “B”، مؤكدة تحسن الجدارة الائتمانية لأكبر دولة إفريقية من حيث عدد السكان، كما قامت بتعديل نظرتها المستقبلية للبلاد إلى “مستقرة” بدلاً من “إيجابية”.
وذكرت الوكالة في بيان اليوم السبت، أن هذا التقييم الإيجابي جاء مدفوعاً بتحسن مؤشرات النمو الاقتصادي وميزان المدفوعات النيجيري، مستنداً إلى قفزة في إنتاج وأسعار النفط، وزيادة كبرى في قدرات التكرير المحلية، بالإضافة إلى الأثر الإيجابي لقرار تحرير سعر الصرف الذي اتخذته الحكومة في عام 2023.
وفي السياق ذاته، توقع البنك الدولي أن يسجل الاقتصاد النيجيري نمواً بنسبة 4.2% خلال عام 2026، رغم التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الصراع الإقليمي الأخير مع إيران، ووجه البنك دعوة للسلطات النيجيرية بضرورة ادخار المكاسب النفطية، والتمسك بسياسة نقدية مشددة، مع تفادي الدعم واسع النطاق للمساهمة في السيطرة على معدلات التضخم.
وعلى صعيد الأسعار، عاود التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في نيجيريا الارتفاع للشهر الثاني على التوالي، وذلك بعد أن نجحت البلاد في خفضه لـ 11 شهراً متتالية قبل اندلاع التوترات الجيوسياسية، والتي تسببت في زيادة تكاليف الوقود وألقت بظلالها على أسعار السلع الغذائية.
وأشارت الوكالة إلى أن نيجيريا تمتلك حصانة نسبية تجعلها أقل تعرضاً لتداعيات الصراع في الشرق الأوسط مقارنة بنظيراتها في المنطقة، نظراً لكونها مصدراً رئيسياً للنفط الخام ومنتجاً ناشئاً للوقود المكرر، متوقعة نمو نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بمتوسط 1.4% سنوياً حتى عام 2029، مقارنة بانكماش متوسطه 1% خلال العقد الماضي.
يأتي هذا القرار ليعزز الثقة الدولية في الاقتصاد النيجيري، وذلك في أعقاب خطوتين مماثلتين من وكالتي “فيتش” و”موديز” اللتين رفعتا التصنيف السيادي لنيجيريا خلال العام الماضي بناءً على تحسن الأوضاع المالية والخارجية للبلاد.







