أطلقت وزارتا التنمية المحلية والبيئة والصناعة، المنظومة الإلكترونية لسجل البيانات البيئية الموحدة للقطاع الصناعي.
استعرضت الوزارتان التفاصيل الكاملة للمنظومة الإلكترونية لسجل البيانات البيئية والتي تشمل قاعدة البيانات الأساسية للمنشآت الصناعية، وحجم العمالة والإنتاج والانبعاثات الغازية والسائلة وكمية المخلفات الخطرة وغير الخطرة، وكمية ونوعية الوقود وكذلك بيانات التصدير وتقارير المنشآت المصدرة للاتحاد الأوروبي الخاصة بـ CBAM.
وعقدت الوزارتان اجتماعًا لمناقشة اختصاص كل جهة على المنظومة لحوكمة وضمان سرية البيانات الخاصة بالمنشآت الصناعية على المنظومة وتحديد الاختصاصات داخل المنظومة، وصياغة قرار لوضع غطاء تشريعي لتعميم المنصة وإلزام كافة المنشآت الصناعية بوضع البيانات وتحديثها بصفة دورية طبقا لآلية تنفيذ مرحلية متوافق عليها مع الجهات المعنية (وزارة الصناعة وهيئة التنمية الصناعية)، وربط المنظومة على المنصات الأخرى والمعنية بالمنشآت الصناعية (وزارة الاستثمار / هيئة الرقابة على الصادرات والواردات ومنظومات التفتيش البيئي) ومنصة مصر الصناعية واستعراض عدد من المقترحات الخاصة بحوافز المنشآت الصناعية الملتزمة.
وأكدت منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن تنفيذ المنظومة الإلكترونية لسجل البيانات البيئية الموحدة يهدف إلى توفير قاعدة بيانات بيئية موحدة للمنشآت الصناعية على مستوى الجمهورية، وذلك في إطار تنفيذ القوانين والتشريعات البيئية التي تلزم المنشآت الصناعية بتسجيل بيانات بصفة دورية، وكذا دور وزارة التنمية المحلية والبيئة وجهاز شؤون البيئة بمتابعة آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM).
وشددت على أهمية المنظومة في توسيع قدرة الجهات الحكومية المعنية على متابعة آلاف المنشآت بكفاءة، وتبسيط إجراءات التسجيل والإبلاغ للمنشآت، وإتاحة الربط مع الجهات المعنية عن طريق الربط على بوابة إلكترونية واحدة، إلى جانب تطوير قدرات موظفي الجهات الحكومية في التعامل مع المنظومة الإلكترونية وإعداد التقارير دعمًا لمبادرة مصر الرقمية، وتوفير تقارير وافية للدولة حول كمية ونوع الوقود المستخدم في كل قطاع صناعي وعدد المنشآت المخالفة، وتتبع خفض الانبعاثات نتيجة تطبيق خطط الإصحاح البيئي، وتتبع تقارير البصمة الكربونية لقطاعات الـ CBAM، مما يؤدي إلى دعم البعد البيئي لرؤية مصر 2030 من حيث تعزيز جودة الهواء والمياه وتعزيز كفاءة استخدام الموارد الطبيعية ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وأشارت إلى أن المنظومة ستعطي صورة دقيقة عن الانبعاثات الكربونية من القطاع الصناعي، وذلك من خلال القدرة على حسابها ومتابعتها بشكل منهجي، وتقدير الانبعاثات المباشرة الناتجة عن الوقود والعمليات الصناعية، وتقدير الانبعاثات غير المباشرة الناتجة عن استهلاك الكهرباء، ورفع بيانات الانبعاثات الكامنة في المنتجات المصدرة وتقارير حساب الكربون الكامن المرتبط بالمنتج.
ومن جانبه أكد خالد هاشم، وزير الصناعة، أن إطلاق المنصة الرقمية للسجل البيئي الموحد، ومنه السجل البيئي الصناعي للمنشآت الصناعية، يمثل خطوة هامة لتسريع التحول الأخضر للقطاع الصناعي المصري، ويعكس توجهات الدولة نحو بناء منظومة صناعية أكثر استدامة وقدرة على التوافق مع المتغيرات البيئية العالمية، بما يعزز تنافسية الصناعة الوطنية ويدعم فرص نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الدولية، لا سيما في ظل تنامي المتمتطلبات المرتبطة بخفض الانبعاثات الكربونية وآليات التجارة البيئية العالمية، وفي مقدمتها آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM).
وأوضح أن الربط الرقمي بين هيئة التنمية الصناعية وجهاز شؤون البيئة يمثل نقلة نوعية في إدارة البيانات الصناعية والبيئية، من خلال تأسيس منظومة رقمية متكاملة تعتمد على أحدث التقنيات والحلول الذكية في تحليل البيانات الضخمة وتصنيفها قطاعيًا وجغرافيًا عبر خرائط تفاعلية تغطي مختلف محافظات الجمهورية، بما يسهم في دعم متخذي القرار ورفع كفاءة التخطيط الصناعي والبيئي.
وأضاف أن السجل البيئي الصناعي الجديد يتضمن ثلاثة نطاقات رئيسية وهي خفض الانبعاثات المباشرة داخل المنشآت الصناعية وخطوط الإنتاج، ورفع كفاءة استخدام المياه والطاقة التقليدية والجديدة والمتجددة بالتنسيق مع الجهات المعنية، إلى جانب متابعة مدخلات العملية الإنتاجية من المواد الخام والسلع الوسيطة المحلية والمستوردة والمصدرة.
وقال إن المرحلة التالية من تطوير السجل البيئي الموحد، ومنه السجل البيئي الصناعي، ستسهم في تعزيز مصداقية تقارير البصمة الكربونية وتقارير قياس الانبعاثات الصناعية، بما يدعم أعمال جهات التحقق والمصادقة المعتمدة (VVBs)، من خلال إتاحة بيانات أدق وأشمل تدعم التوافق مع الاشتراطات البيئية الدولية.
وأكد أن الهدف الأساسي من هذا التكامل هو التوازن بين التيسير على المنتجين والمصدرين وفقًا للمعايير والمواصفات البيئية الإقليمية والعالمية من ناحية، وسرعة صياغة وتنفيذ السياسات الصناعية المحفزة للإنتاج منخفض الكربون من ناحية أخرى، بما يعزز مكانة مصر على خريطة التصنيع والتصدير الدولية وفق مستهدفات التنمية الخضراء المستدامة.







