سجلت الاستثمارات العقارية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ أقوى أداء فصلي لها منذ عام 2021، مدعومة بزيادة تدفقات رؤوس الأموال السيادية والمؤسسية وتحسن الطلب على الأصول العقارية الرئيسية، وفقاً لأحدث تقرير صادر عن مؤسسة “نايت فرانك” للاستشارات العقارية.
وأوضح التقرير أن إجمالي حجم الاستثمارات العقارية في المنطقة بلغ 64.6 مليار دولار خلال الربع الأول من عام 2026، بزيادة بلغت 13% مقارنة بالربع السابق، و64.7% على أساس سنوي.
وأشار إلى أن الاستثمارات العابرة للحدود ارتفعت بنسبة 56.3% على أساس فصلي لتصل إلى 22.4 مليار دولار، مما يعكس عودة قوية لتوظيف رؤوس الأموال السيادية والمؤسسات الاستثمارية الكبرى في أسواق المنطقة.
وفي ماليزيا، ساهمت مبادرات اقتصادية جديدة -أبرزها المنطقة الاقتصادية الخاصة بين جوهور وسنغافورة- في تعزيز اهتمام المستثمرين؛ حيث استحوذت ولايات جوهور، وسيلانجور، وكوالالمبور، وبينانج، وقدح على غالبية الاستثمارات المعتمدة.
وواصل قطاع المكاتب استقطاب النصيب الأكبر من النشاط الاستثماري في المنطقة خلال الربع الأول، مع ارتفاع حجم الاستثمارات فيه إلى 23.5 مليار دولار، بزيادة بلغت 46.7% على أساس سنوي، مدعوماً بانخفاض معدلات الشغور في المواقع الرئيسية، وقوة الطلب من الشركات، ومحدودية المشروعات الجديدة.
وقال كيث أوي، المدير التنفيذي لمجموعة “نايت فرانك ماليزيا”، إن هذه الاتجاهات الإقليمية انعكست بوضوح على السوق الماليزية، موضحاً أن الإيجارات الرئيسية في كوالالمبور ارتفعت بنسبة 1.3% خلال الربع الأول لتصل إلى 6.12 رينغيت للقدم المربعة شهرياً، بينما بلغ معدل الشغور 22.1%.
وأضاف أن نمو المساحات القابلة للتأجير في وسط العاصمة الماليزية من المتوقع ألا يتجاوز 0.6% بحلول عام 2027، مما يدعم الطلب على المساحات المكتبية الحديثة والمجهزة لمتطلبات المستقبل.
ورغم أن ماليزيا لم تكن ضمن أكبر وجهات رؤوس الأموال العابرة للحدود في المنطقة، فإنها شهدت تنامياً في اهتمام المستثمرين الدوليين خلال عام 2025؛ حيث سجل القطاع العقاري استثمارات معتمدة بقيمة 78.2 مليار رينغيت، بزيادة بلغت 21.2% مقارنة بعام 2024، شملت 1123 مشروعاً في قطاعات التطوير التجاري، والسكني، والشقق الفندقية.
من جانبه، قال جيمس باكلي، المدير التنفيذي للاستثمارات في وحدة أسواق رأس المال بـ “نايت فرانك ماليزيا”، إن الأسواق الآمنة ما زالت تجذب اهتمام المستثمرين الدوليين، رغم استمرار المخاطر الجيوسياسية العالمية.
وأضاف أن التدفقات الرأسمالية الواردة إلى المنطقة تشير إلى استمرار قوة النشاط العقاري، وإن كان بوتيرة أكثر انتقائية في اختيار المشروعات.
وأشار إلى أن مشروعات التطوير الصناعي ومراكز البيانات تواصل تحقيق أداء قوي في ماليزيا، متوقعاً كذلك استفادة قطاع الضيافة مع ارتفاع عدد الزائرين الدوليين المتوقع إلى 29.6 مليون زائر هذا العام، بدعم من حملتي “زوروا ماليزيا 2026″ و”عام السياحة العلاجية في ماليزيا 2026”.







