بدأت البحرين تسويق أول سندات سيادية خليجية دولية في الأسواق العامة منذ اندلاع حرب إيران، وسط مواجهة المملكة لتداعيات الصراع العسكري الذي اجتاح المنطقة في أواخر فبراير.
السندات غير المضمونة من الدرجة الأولى المرتقب طرحها ستكون مقومة بالدولار لأجل 10 سنوات وبعائد يقارب 7.5%، ومن المتوقع تسعير الإصدار في وقت لاحق من اليوم الأربعاء، بحسب بلومبرغ.
تأتي هذه الخطوة بعدما تعرضت السندات الصادرة عن المملكة لضغوط عقب اندلاع الحرب، لكنها استعادت جزءاً كبيراً من خسائرها بحلول منتصف أبريل بدعم من المساندة المالية التي قدمتها الإمارات، والتي شملت توقيع اتفاقية لمبادلة العملات بقيمة 20 مليار درهم (5.4 مليار دولار).
وسيشكل الإصدار اختباراً حقيقياً للطلب على الديون الخليجية في ظل غياب وقف إطلاق نار طويل الأمد بين الولايات المتحدة وإيران.
أول سندات سيادية خليجية منذ الحرب
ابتعد مقترضو المنطقة عن أسواق الدين العامة منذ اندلاع الصراع، في حين تركزت الإصدارات خلال الفترة الماضية على أدوات رأس المال المصرفي والصفقات الخاصة.
وبحسب تقرير لصندوق النقد الدولي صدر في يناير الماضي، تمتلك البحرين احتياطيات محدودة نسبياً من النقد الأجنبي، فيما يعادل عبء ديونها نحو 140% من الناتج المحلي الإجمالي.
تصنيف البحرين الائتماني
أبقت مؤسسة “إس آند بي جلوبال” التصنيف الائتماني للمملكة عند مستوى “B/B” دون تغيير خلال الحرب، بفضل الدعم المتوقع لها من دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى.
فيما يُتوقع أن تحصل السندات الجديدة على تصنيف”B” من كل من “إس آند بي جلوبال ريتينغز” و”فيتش ريتنغز”. ويتولى إدارة الإصدار الجديد كل من “بنك أبوظبي التجاري” و”سيتي جروب” و”بنك أبوظبي الأول” وبنك البحرين الوطني و”جيه بي مورجان تشيس” و”ستاندرد تشاترد”، وفق بلومبرج.
البحرين تواجه تداعيات الحرب
في محاولة للحد من تصاعد الدين العام واتساع عجز الموازنة، أقرت الحكومة مجموعة من الإصلاحات، شملت تعديلات على ضريبة دخل الشركات وخفضاً في الإنفاق العام.
وفي 13 أبريل، أعلن مصرف البحرين المركزي عن إجراءات دعم إضافية للنشاط المصرفي، بما في ذلك تأجيل سداد القروض. كما وفر للبنوك التجارية سيولة غير محدودة بالدينار لمدة ستة أشهر، على أن تكون مغطاة بضمانات مؤهلة بحد أقصى يبلغ حالياً 7 مليارات دينار (18.6 مليار دولار).







