جاءت بيانات تضخم أسعار المستهلكين في الصين أقل من المتوقع خلال مايو، بينما ارتفعت أسعار المنتجين بأسرع وتيرة لها منذ يوليو 2022، بسبب ارتفاع تكاليف المدخلات نتيجة الصراع في الشرق الأوسط وازدهار الاستثمار في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، مما زاد من المخاطر التي تهدد أرباح الشركات إلى جانب ضعف الطلب المحلي.
وبحسب بيانات مكتب الإحصاء الوطني الصادرة اليوم الأربعاء، ارتفعت تكلفة وقود السيارات بنسبة 21% في مايو مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بعد زيادة بلغت 17% في أبريل.
وجاء ارتفاع أسعار المنتجين للشهر الثالث على التوالي، مع زيادة أسعار شراء المصانع للوقود والطاقة بنسبة 10% على أساس سنوي في مايو، متجاوزةً نسبة 4.4% المسجلة في أبريل.
وذكر مكتب الإحصاء أن الطلب المتزايد على القدرات الحاسوبية، والتحول السريع نحو الكهرباء، والتكامل الواسع النطاق للذكاء الاصطناعي، كلها عوامل أسهمت في ارتفاعات كبيرة في الأسعار عبر قطاعات رئيسية، بما في ذلك المعادن غير الحديدية، والآلات الكهربائية، ومكونات الحاسوب.
وعكست البيانات الرسمية الصادرة لشهر مايو أثر هذه الطفرة الهيكلية في قطاعات التكنولوجيا والطاقة على مستويات الأسعار؛ إذ قفز مؤشر أسعار المنتجين (على أساس سنوي) بنسبة 3.9% صعوداً من القراءة السابقة البالغة 2.8%، ليتجاوز بذلك توقعات المحللين التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 3.8%.
وعلى الجانب الآخر، أظهرت أسعار المستهلكين استقراراً نسبياً؛ حيث سجل مؤشر أسعار المستهلكين السنوي نمواً بنسبة 1.2%، متوافقاً مع القراءة السابقة ومستقراً دون التوقعات البالغة 1.3%، بينما سجل المؤشر على أساس شهري تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.1% مقارنة بنموه السابق البالغ 0.3%. وأخيراً، تباطأ مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي—الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة شديدة التقلب—بشكل طفيف مسجلاً 1.1% على أساس سنوي، مقارنة بالقراءة السابقة التي استقرت عند 1.2%.








