انكمشت مبيعات التجزئة في الصين للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، في حين جاءت بيانات الاستثمار أضعف من التوقعات، ما يزيد الضغوط على بكين لاتخاذ تدابير تحفيزية لدعم الاستهلاك المحلي، على الرغم من بعض المؤشرات الإيجابية الناتجة عن انحسار التوترات في الشرق الأوسط.
وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء الصادرة اليوم الثلاثاء، انخفاض مبيعات التجزئة للمرة الأولى منذ ديسمبر 2022، حيث فشلت عطلة “عيد العمال” في تعويض ضعف الإنفاق الاستهلاكي، بحسب “رويترز”.
بينما انكمش الاستثمار في الأصول الثابتة بالحضر بنسبة 4.1% خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، متأثراً بشكل رئيسي بتراجع القطاع العقاري، كما سجل الاستثمار في قطاع التصنيع انكماشاً هو الأول من نوعه منذ ديسمبر 2020، وفقاً لبيانات “ويند”.
وعلى الجانب الإيجابي، سجل الإنتاج الصناعي بصيصاً من الأمل بنمو يتجاوز توقعات المحللين، متعافياً من أدنى مستوياته في ثلاث سنوات الذي سجله في أبريل.
وأقر المكتب الوطني للإحصاء بوجود “اختلال حاد بين قوة العرض وضعف الطلب”، مشيراً إلى الضغوط الكبيرة التي تواجهها الشركات، ومؤكداً على ضرورة تبني تكنولوجيات جديدة ودعم التوظيف لتحقيق نمو اقتصادي مناسب في ظل تباطؤ النشاط التصنيعي.
وجاءت البيانات الرسمية الصادرة لشهر مايو لتعكس بوضوح هذا الاختلال؛ حيث تراجعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.6%، لتأتي مخيبة للتوقعات التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 2.3%، ومقارنة بارتفاع طفيف بلغ 0.2% في أبريل، مما يسلط الضوء على أزمة ضعف الطلب الاستهلاكي. وفي المقابل، أظهر الإنتاج الصناعي مرونة أكبر مسبباً ضغوط جانب العرض، إذ تسارع نموه ليصل إلى 4.5% في مايو، متجاوزاً قراءة أبريل البالغة 4.1% وأعلى من التوقعات التي استقرت عند 4.4%. وعلى صعيد سوق العمل، شهد معدل البطالة تحسناً طفيفاً وهامشياً متراجعاً إلى 5.1%، مقارنة بنسبة 5.2% المسجلة في كل من توقعات المحللين وقراءة شهر أبريل السابق.








