تستهدف شركة آى سبلاى المتخصصة فى توزيع الأدوية، إغلاق جولة استثمارية جديدة تصل قيمتها إلى 10 ملايين دولار بنهاية العام الحالي، حسبما قال لـ”البورصة”، إبراهيم إمام، الرئيس التنفيذي للشركة.
أضاف إمام، أن الجولة الاستثمارية الجديدة ستُستخدم في تعزيز التكنولوجيا التي تعتمد عليها الشركة، وتوسيع نموذج العمل الحالي، وزيادة قاعدة العملاء، ورفع حجم التعاقدات مع الصيدليات وشركات توزيع الأدوية، فضلًا عن زيادة التعاقدات المباشرة مع مصانع الأدوية.
وأوضح أن المستثمرين المستهدفين في الجولة الجديدة من داخل مصر وخارجها، رافضا الكشف عن أسماء الصناديق الاستثمارية المستهدفة في الوقت الحالي.
وكشف إمام، أن إجمالي الاستثمارات التي جمعتها الشركة منذ تأسيسها بلغ نحو 2.5 مليون دولار، مقارنةً بتقديرات سابقة كانت تشير إلى 1.5 مليون دولار.
وتأسست «آى سبلاى» عام 2022 وتعمل كمنصة دوائية مصرية متخصصة في توزيع الأدوية، من خلال ربط الصيدليات وشركات توزيع الدواء ومصنعي الأدوية ضمن شبكة رقمية موحدة تهدف إلى رفع كفاءة التشغيل وتحسين إدارة سلاسل الإمداد.
قال إمام، إن الشركة تركز بصورة رئيسية على دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة العاملة في القطاع الدوائي، سواء الصيدليات أو شركات توزيع الأدوية ومخازن الدواء، عبر توفير حلول رقمية وخدمات تساعد على تحسين كفاءة الأعمال وإتاحة حلول ائتمانية للمتعاملين على المنصة.
ويبلغ عدد العاملين بالشركة نحو 220 موظفاً. وحصلت “آي سبلاي”، على موافقة تأسيس شركة تعمل في مجال التكنولوجيا المالية والتمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة من الهيئة العامة للرقابة المالية، موضحاً أنها لم تحصل بعد على الترخيص النهائي لمزاولة النشاط.
قال إمام، إن شبكة عملاء الشركة تضم أكثر من 20 ألف صيدلية على مستوى الجمهورية، إلى جانب أكثر من 400 شركة توزيع دواء صغيرة ومتوسطة، فضلاً عن 20 شركة عاملة في إدارة الرعاية الصحية والتأمين الطبي، بالإضافة إلى تعاقدات مع عدد من شركات تصنيع الدواء.
وأضاف أن «آى سبلاى»، نفذت أكثر من 4 ملايين عملية عبر منصتها الرقمية، مشيراً إلى أن خطط التوسع الحالية تركز على زيادة انتشار الشركة داخل السوق المحلية وتعزيز الشراكات المباشرة مع المصانع وشركات التوزيع، دون وجود خطط حالية للتوسع الخارجي.
أكد إمام، أن فكرة تأسيس الشركة جاءت نتيجة رصد فجوات واضحة في سلاسل الإمداد في الدواء ووجود ضعف الجاهزية الرقمية داخل منظومة الرعاية الصحية ككل فقطاع الدواء في مصر.
وتستهدف الشركة، خلال السنوات الثلاث المقبلة الوصول إلى حصة تتراوح بين 15 و20% من السوق المصري، من خلال التوسع في قاعدة العملاء وتطوير التكنولوجيا المستخدمة في إدارة عمليات التوزيع والتوريد.
أوضح إمام ، أن نموذج التمويل الذي تعمل به الشركة لا يعتمد على الإقراض التقليدي، وإنما يرتكز على تمويل العمليات التجارية داخل المنصة، حيث تقوم الشركة بسداد قيمة المشتريات للموردين ثم تحصيلها لاحقاً من العملاء، مستفيدة من البيانات التشغيلية المتاحة لديها لتقييم الجدارة الائتمانية للأطراف المختلفة.
وفيما يتعلق بأوضاع سوق الدواء، قال إمام إن العام الماضي شهد تحسناً ملحوظاً في توافر الأدوية مقارنة بالفترات السابقة، مدفوعاً بزيادة توافر النقد الأجنبي للقطاع وإجراء زيادات سعرية لعدد كبير من المستحضرات الدوائية بما يتناسب مع ارتفاع تكاليف الإنتاج.
أضاف أن استمرار استقرار سعر الصرف يحد من احتمالات عودة أزمات نقص الأدوية، مشيراً إلى أن مرونة التسعير وسرعة الاستجابة للتغيرات في تكاليف الإنتاج تمثلان عاملاً أساسياً للحفاظ على توافر المنتجات الدوائية في السوق.
وأوضح أن المصنعين هم الأكثر تأثراً بارتفاع التكاليف نتيجة اعتماد جزء كبير من مدخلات الإنتاج على الاستيراد، في حين تخضع هوامش الربحية لباقي أطراف المنظومة لقواعد تنظيمية محددة.
أشار إمام إلى أهمية تعزيز دور الشركات الناشئة العاملة في مجال التكنولوجيا الصحية في تنفيذ مشروعات التحول الرقمي بالقطاع الصحي.
ولفت إلى زيادة التعاون بين الجهات الحكومية وشركات التكنولوجيا الصحية للاستفادة من البنية التحتية الرقمية والخبرات المتراكمة لدى تلك الشركات في تنفيذ مشروعات رقمنة القطاع الصحي.
وأوضح أن «آي سبلاي» تتبع هيكلاً قانونياً يجمع بين مصر وهولندا، وهو نموذج شائع بين الشركات الناشئة العاملة في قطاع التكنولوجيا، مؤكداً أن نشاط الشركة الرئيسي وعملياتها التشغيلية تتركز داخل السوق المصري.








