تستعد السعودية، أكبر مُصدّر للنفط في العالم، على ما يبدو لاستئناف تحميل شحنات الخام من ميناء رأس تنورة داخل الخليج العربي، وذلك بعد أكثر من أسبوع على التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران يهدف إلى إعادة تدفق النفط في المنطقة.
يُتوقع أن تكون ناقلتا النفط العملاقتان “زينه” و”عماد”، المملوكتان للسعودية، أولى السفن التي تقوم بتحميل الخام من محطة التصدير الرئيسية للمملكة. وتُظهر إشارات التتبع الآلية تحرك الناقلتين صباح الخميس نحو مراسي التحميل الأحادية في الجعيمة، حيث يمكنهما استلام الشحنات، بعد مغادرتهما منطقة الانتظار.
مجمع رأس تنورة يستعيد نشاطه
تُظهر البيانات أيضاً رسو ناقلة نفط عملاقة فارغة أخرى مملوكة للسعودية بالقرب من المحطة. وتُعد مراسي الجعيمة جزءاً من مجمع رأس تنورة الأكبر الخاص بمنشآت تصدير النفط.
ولم تُرصد أي ناقلات نفط خام في الجعيمة أو رأس تنورة منذ أوائل مارس، وفقاً لتحليل صور الأقمار الصناعية الذي أجرته بلومبرغ. وتبلغ القدرة الاستيعابية المشتركة لهاتين المنشأتين 12 ناقلة في الوقت نفسه.
استئناف تدريجي لصادارات النفط
يأتي استئناف النشاط بشكل تدريجي في السعودية فيما تسارع عدد من دول الجوار إلى زيادة شحناتها النفطية منذ التوصل إلى اتفاق السلام المؤقت.
وكانت حرب إيران قد أدت إلى خفض ملحوظ في كميات النفط العابرة عبر مضيق هرمز، إلا أن السعودية تمكنت من تحويل جزء من صادراتها إلى ميناء بديل على البحر الأحمر، ما منح الرياض مرونة أكبر بشأن توقيت استئناف النشاط في موانئها الخليجية.
ويعتمد تحليل بلومبرغ لحركة الشحنات على إشارات التتبع الآلية للسفن وصور الأقمار الصناعية لتقييم توقيت رسو السفن في مرافق التحميل عبر الخليج العربي. ولا تُلتقط الصور يومياً، ما يعني أن هناك احتمالاً لتحميل بعض السفن خلال أيام لم تمر فيها الأقمار الصناعية فوق المنطقة.







