أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الدولة تضع ملف الاستدامة البيئية وتعزيز كفاءة الطاقة ضمن أولويات تطوير القطاع الصناعي، مشددًا على أهمية التوسع في استخدام الوقود البديل داخل مصانع الأسمنت وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، بما يدعم تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية ويواكب المتطلبات البيئية المتزايدة عالميًا.
جاء ذلك خلال افتتاح صوامع التصدير الجديدة التابعة لشركة تيتان مصر للأسمنت بمحافظة الإسكندرية، حيث أوضح الوزير أن خفض البصمة الكربونية أصبح عنصرًا أساسيًا في منظومة التجارة الدولية الحديثة، وأن الالتزام بالمعايير البيئية العالمية يمثل أحد أهم مفاتيح النفاذ إلى الأسواق الدولية وزيادة الصادرات المصرية.
وأشار هاشم إلى أن مشروع الصوامع الجديدة يمثل إضافة نوعية للبنية التحتية الداعمة للصادرات، ويسهم في تعزيز قدرة الصناعة المصرية على الوصول إلى الأسواق العالمية بكفاءة أكبر، لافتًا إلى أن نجاح شركة تيتان في تصدير أول شحنة من الأسمنت المصري إلى الولايات المتحدة الأمريكية يعكس التطور الكبير الذي حققته الصناعة المحلية من حيث الجودة والمعايير الفنية والقدرة التنافسية.
وأوضح أن الاستثمارات المخصصة للمشروع بلغت نحو 10 ملايين يورو، وهو ما يعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري والفرص المتاحة أمام القطاع الصناعي، مؤكدًا أن هذه الاستثمارات تسهم في رفع القيمة المضافة للصناعة الوطنية وتعزيز قدراتها التصديرية.
وأضاف أن شركة تيتان مصر شرعت في تنفيذ خطة توسعية تستهدف رفع صادراتها من الأسمنت إلى نحو 1.3 مليون طن بحلول عام 2028، وذلك بعد النجاح الذي حققته الشركة في دخول السوق الأمريكية من خلال أول شحنة تم تصديرها خلال شهر مايو الماضي.
وأكد وزير الصناعة أن قطاع الأسمنت يعد من القطاعات الاستراتيجية الداعمة للاقتصاد الوطني، نظرًا لدوره المحوري في تلبية احتياجات مشروعات التنمية العمرانية والبنية التحتية، إلى جانب ما يمتلكه من فرص واعدة لزيادة الصادرات وتعزيز مساهمة الصناعة في الناتج المحلي.
ولفت إلى أن القطاع شهد خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا على مستوى القدرات الإنتاجية والتكنولوجية، الأمر الذي مكّن الشركات العاملة بالسوق المصرية من المنافسة بقوة في الأسواق الإقليمية والعالمية، وفتح آفاق جديدة أمام صادرات الأسمنت ومنتجاته.
وأوضح أن وزارة الصناعة تواصل العمل على دعم تنافسية مختلف القطاعات الصناعية من خلال توفير بيئة إنتاج مستقرة، وتحسين كفاءة استخدام الموارد والطاقة، وتشجيع الصناعات المغذية، وتعميق التصنيع المحلي بما يرفع معدلات القيمة المضافة ويحد من الاعتماد على الواردات.
وأشار إلى أن الاستراتيجية الصناعية المحدثة تستهدف تعزيز مساهمة القطاع الصناعي في النمو الاقتصادي، وزيادة الصادرات الصناعية المصرية لتصل إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، إلى جانب جذب المزيد من الاستثمارات المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة والتصنيع المستدام.
وأكد هاشم أن صناعة الأسمنت تمتلك فرصًا كبيرة للتوسع والنمو خلال الفترة المقبلة، مستفيدة من الموقع الجغرافي المتميز لمصر، وتطور البنية التحتية، واتساع شبكة الاتفاقيات التجارية التي تمنح المنتجات المصرية فرص النفاذ إلى العديد من الأسواق حول العالم.
وشدد على أن مفاهيم الاستدامة والاقتصاد الدائري وإعادة التدوير أصبحت محاور رئيسية في تطوير الصناعة المصرية، مؤكدًا أهمية زيادة الاعتماد على الوقود البديل والطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة والموارد الطبيعية داخل المنشآت الصناعية.
أكد هاشم أن الاستثمارات الجديدة في مشروعات التصدير وتطوير العمليات الصناعية تعكس توجه الدولة نحو بناء قطاع صناعي أكثر قدرة على المنافسة وأكثر التزامًا بمعايير الاستدامة.






