سليمان: الحرب على إيران دفعت دول العالم إلى تعزيز مشترياتها من السلع الاستراتيجية
ارتفعت واردات مصر من القمح إلى 7.69 مليون طن خلال النصف الأول من العام الحالي، مقابل 5.17 مليون طن النصف الأول 2025، بزيادة 2.52 مليون طن، وبنسبة نمو 48.7%، بحسب مصادر مطلعة تحدثت لـ”البورصة”.
أضافت المصادر، أنه رغم انخفاض واردات القمح في شهر يونيو الماضي بنحو 39% على أساس سنوي، لتسجل 504.3 ألف طن مقابل 822.9 ألف طن في يونيو 2025، إلا أن إجمالي الواردات المجمعة للنصف الأول أظهر طفرة كبيرة.
وتصدرت أوكرانيا قائمة الموردين في يونيو مستحوذة على 49.7% من التوريدات لتسجل 251 ألف طن، تلتها روسيا بإجمالى 118 ألف طن، ثم كندا 60.5 ألف طن، وبلغاريا 47.6 ألف طن، وأستراليا 27.3 ألف طن.
واستحوذت الهيئة العامة للسلع التموينية، على نحو 168 ألف طن من إجمالي واردات يونيو الماضى، موزعة على 3 شحنات، بما يعادل 33.3% من إجمالي الكميات المستوردة خلال الشهر.
قال هشام سليمان، رئيس شركة ميدترنين لتجارة واستيراد الحبوب، إن ارتفاع واردات مصر من القمح، يعود إلى اتجاه الحكومة لتكوين مخزون استراتيجي تحسبًا لتداعيات التوترات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة، وليس نتيجة زيادة في الاستهلاك المحلي.
وأضاف لـ«البورصة»، أن الحرب على إيران، دفعت العديد من الدول إلى تعزيز مشترياتها من السلع الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح، تحسبًا لأي اضطرابات قد تؤثر على حركة الإمدادات العالمية، موضحًا أن مصر رفعت وتيرة الاستيراد خلال تلك الفترة لتأمين احتياجاتها حال اتسعت دائرة الصراع أو تأثرت صادرات الدول الرئيسية الموردة، إلى جانب تأخر موسم الحصاد في بعض الأسواق.
وأوضح سليمان، أن تكوين المخزون الاستراتيجي انعكس على وتيرة الاستيراد خلال شهر يونيو، إذ تراجعت الواردات إلى نحو 560 ألف طن فقط، وهو مستوى يقل عن متوسط الاستهلاك الشهري، لكن ذلك لم يؤثر على توافر القمح بالسوق المحلية في ظل الاعتماد على المخزونات التي جرى تكوينها خلال الأشهر السابقة.
وأشار إلى أن انحسار التوترات الجيوسياسية أدى إلى تراجع أسعار النفط والقمح، بالتزامن مع بدء طرح المحصول الروسي الجديد، وهو ما دفع المستوردين إلى تأجيل التعاقدات انتظارًا لانخفاض الأسعار، لافتًا إلى أن أسعار القمح الروسي الجديد تتراوح حاليًا بين 240 و242 دولارًا للطن وصال، مقارنة بنحو 252 دولارًا قبل اندلاع الأزمة، فيما سجلت نحو 267 دولارًا خلال ذروة التوترات.
وتوقع سليمان استمرار استقرار أسعار القمح العالمية خلال الأشهر المقبلة، مدعومًا بتحسن الإنتاج العالمي وارتفاع المخزونات، موضحًا أن الإنتاج العالمي يقدر بنحو 820 مليون طن، مقابل استهلاك يبلغ نحو 824 مليون طن، وهو فارق محدود يمكن تعويضه من مخزونات نهاية الموسم.
كما توقع وصول واردات مصر من القمح لنحو 13 مليون طن بنهاية العام الحالي، في إطار استمرار الحكومة في تنفيذ خطتها لتأمين احتياجات السوق المحلي والحفاظ على مستويات آمنة من المخزون الاستراتيجي.
في المقابل، كشف مصدر بوزارة الزراعة لـ”البورصة”، وصول كميات القمح المحلى التى جمعتها الحكومة من المزارعين إلى نحو 4.68 مليون طن حتى أمس الأول الإثنين.







