أكدت حكومة زيمبابوي أنها ستمضي قدماً في تطبيق حظر تصدير مركزات الليثيوم اعتباراً من 1 يناير 2027، رافضة طلبات شركات التعدين بتأجيل القرار إلى مارس على الأقل، في إطار خطتها لتعزيز التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة لصادرات المعدن المستخدم في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية.
وقال وزير المناجم وتنمية التعدين في زيمبابوي، بوليت كامبامورا، بحسب وسائل إعلام محلية اليوم الأحد، إن الحكومة لن تمدد المهلة الممنوحة للشركات، مشيراً إلى أن المنتجين أُبلغوا بالقرار منذ يونيو 2025، وأن موعد تنفيذ الحظر سيظل قائماً.
وكانت زيمبابوي قد علقت صادرات مركزات الليثيوم في فبراير الماضي لتشجيع المعالجة المحلية والحد من تهريب الخام، قبل أن تخفف القيود في أبريل، على أن يبدأ التطبيق الكامل للحظر مطلع العام المقبل.
يأتي تمسك الحكومة بالموعد المحدد رغم أن مصنع كبريتات الليثيوم الوحيد العامل في البلاد، والمملوك لشركة تشجيانج هوايو كوبالت الصينية، أعلن أنه لا يمتلك حالياً القدرة على معالجة خامات الليثيوم الواردة من المنتجين الآخرين.
وقال مدير منجم أركاديا، مثوكوزيسي جاليات، إن منشأة تركيز الخام التابعة للشركة تنتج نحو 400 ألف طن سنوياً، بينما تقتصر الطاقة التشغيلية لمصنع الكبريتات على معالجة إنتاج الشركة فقط، مضيفاً أن المصنع يستهدف إنتاج 50 ألف طن سنوياً من كبريتات الليثيوم، ومن المتوقع أن يبلغ الإنتاج خلال العام الجاري نحو 70% من طاقته التصميمية.
وفي الوقت نفسه، تواصل شركتا بيكيتا مينيرالز التابعة لمجموعة سينوماين ريسورس، وكاماتيفي مايننج كومباني التابعة لمجموعة سيشوان ياهوا الصينية، إنشاء مصانع لإنتاج كبريتات الليثيوم، إلا أنه من غير المتوقع اكتمالها قبل دخول الحظر حيز التنفيذ، كما أعلنت شركة هوايو أنها تعتزم بدء الإنتاج التجاري لكربونات الليثيوم الخام من منجم أركاديا الشهر المقبل، ليصبح أول مشروع واسع النطاق من نوعه في أفريقيا.
تعد زيمبابوي أكبر منتج لليثيوم في أفريقيا، واستحوذت على نحو 10% من الإنتاج العالمي من الليثيوم المستخرج خلال العام الماضي، بحسب هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، بعد استثمارات صينية تُقدر بنحو ملياري دولار في قطاع التعدين ومعالجة الليثيوم منذ عام 2021، في إطار سعي هراري لتعظيم العائد الاقتصادي من مواردها الطبيعية عبر توطين الصناعات التحويلية.
يعد الليثيوم، المعروف بـ “الذهب الأبيض”، عصب الاقتصاد الأخضر الجديد والرابط الأساسي في التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة؛ إذ يشكل هذا المعدن المكون الإستراتيجي الأول في صناعة البطاريات التي تشغل السيارات الكهربائية والهواتف الذكية والأجهزة التقنية، فضلاً عن دوره الحاسم في بناء منظومات تخزين الطاقة العملاقة لتأمين إمدادات طاقة الرياح والطاقة الشمسية، إلى جانب استخداماته الحيوية في قطاعات الدفاع، وصناعة سبائك الطائرات، والزجاج المقاوم للحرارة، وشحوم التشحيم الصناعية عالية الكفاءة.







