طالب مستثمرو منطقة شق الثعبان وزارة الصناعة بالإسراع فى استكمال إجراءات تقنين أوضاع المصانع والورش، وإصدار العقود النهائية، إلى جانب مراجعة التكلفة الاستثمارية للتقنين.
وأكدوا أن استقرار الوضع القانونى للمنشآت يمثل خطوة أساسية لتسهيل التمويل والتوسع الاستثمارى، فى وقت تواجه فيه صناعة الرخام والجرانيت ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل، وتراجع القدرة التنافسية فى بعض الأسواق الخارجية.
ويأتى ذلك بالتزامن مع تقدم ملف تقنين أوضاع المنطقة، إذ جرى توفيق أوضاع 200 مصنع وورشة صغيرة ومتوسطة خلال النصف الأول من العام الجارى، ضمن خطة وزارة الصناعة بالتعاون مع محافظة القاهرة لدمج الاقتصاد غير الرسمى، وتحويل المنطقة إلى تجمع صناعى أكثر تنظيماً واستقراراً.
«موسى»: إذا استمرت التحديات قد نفقد أسواقاً تصديرية لصالح الرخام العُمانى
قال المهندس إيهاب موسى، رئيس جمعية مستثمرى شق الثعبان، إنَّ سرعة إنهاء إجراءات التقنين وتسليم العقود النهائية باتت تمثل تحدياً أمام المصانع الراغبة فى استقرار أوضاعها والتوسع فى نشاطها.
وأضاف أن هناك فجوة كبيرة فى أسعار الأراضى بين المصانع التى سبق تقنين أوضاعها والحالات الجديدة، إذ يبلغ سعر المتر للمصانع المقننة سابقاً 160 جنيهاً، بينما يصل إلى 1860 جنيهاً للمتر للحالات التى يجرى تقنينها حالياً.
وأوضح أن شركته اضطرت إلى سداد 10.7 مليون جنيه للحصول على عقد جديد وتجنب توقف النشاط، لكن تأخر إجراءات التسليم لا يزال يمثل عبئاً على التشغيل.
وأشار «موسى» إلى أن ضغوط التكلفة لم تتوقف عند ملف الأراضى، إذ ارتفع رسم المحجر السنوى من 60 ألف جنيه قبل عشر سنوات إلى قيم تتراوح بين 750 و800 ألف جنيه حالياً.
وتابع أن زيادة تكلفة نقل الخامات تمثل عبئاً إضافياً، حيث تصل تكلفة نقل الجرار الواحد من محاجر أسوان إلى شق الثعبان لـ120 ألف جنيه، تشمل رسوم الطرق والموازين والمحاجر، بخلاف سعر الخام.
وحذر «موسى» من انعكاس ارتفاع الأعباء على صادرات القطاع، موضحاً أن بعض الشركات المصدرة اضطرت إلى تقليص حجم صادراتها أو الانسحاب من بعض الأسواق الخارجية، ما منح منافسين إقليميين، وعلى رأسهم الرخام العُمانى، فرصة أكبر للتوسع.
وأوضح أن قدرة المنتج المصرى على المنافسة تعتمد بدرجة كبيرة على تكلفة الإنتاج، خاصة فى ظل ارتفاع تكاليف استخراج ونقل الخام، والتى تنعكس مباشرة على أسعار المنتجات النهائية الموجهة للتصدير.
وأشار إلى أن منطقة شق الثعبان تمثل منظومة صناعية متكاملة تضم نحو ألف مصنع، يعمل بها ما يقرب من 100 ألف عامل بصورة مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب 800 ورشة و400 معرض، ما يجعل استقرار النشاط داخل المنطقة عاملاً مؤثراً فى أداء القطاع التصديرى بالكامل.
وأضاف أن أعمال تطوير البنية التحتية شهدت تقدماً، خاصة فيما يتعلق بشبكات المياه والصرف الصحى، بينما لا تزال أعمال الرصف والإنارة والتشجير عند 50% من المستهدف.
«بدر»: التقنين يمنح المصانع فرصة الوصول للتمويل وتحديث خطوط الإنتاج
قال خالد بدر، مدير مبيعات شركة «أبناء النيل للرخام والجرانيت»، إن تقنين أوضاع المصانع لن يؤدى إلى زيادة فورية فى الإنتاج أو الصادرات، لكنه يمثل خطوة مهمة لتسهيل تعامل الشركات مع البنوك والحصول على التمويل اللازم لتحديث خطوط الإنتاج وشراء المعدات وقطع الغيار.
وأضاف أن سرعة إصدار العقود الرسمية تساعد المصانع على التخطيط للتوسعات الاستثمارية، بدلاً من استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بأوضاع الأراضى.
وأشار إلى أن القطاع يواجه تحديات أخرى، أبرزها ضعف بعض المرافق وتراجع إنتاج المحاجر المحلية، ما دفع المصانع الكبرى إلى استيراد كتل الرخام الخام من تركيا وإيطاليا لضمان استمرار التشغيل.
وأوضح أن الشركة تصدر منتجاتها إلى دول أمريكا اللاتينية والمغرب والجزائر، بينما تراجعت الصادرات إلى بعض الأسواق الآسيوية والأوروبية نتيجة التوترات الجيوسياسية.
«مرتجى»: تصنيع البلوك محلياً يوفر 70 ألف دولار مقارنة باستيراد المنتج النهائى
قال المهندس صالح مرتجى، رئيس مجلس إدارة شركة «طيبة جروب للرخام والجرانيت»، إن استكمال تقنين أوضاع شق الثعبان وتحويلها إلى منطقة صناعية متكاملة يدعم قدرة القطاع على زيادة القيمة المضافة وتعزيز تنافسية المنتج المصرى.
وأوضح أن المصانع تعتمد على استيراد كتل الرخام الخام ثم تصنيعها محلياً إلى طاولات وواجهات ومطابخ وشرائح مختلفة، وفقاً لاحتياجات الأسواق.
وأضاف أن استيراد حاوية من البلوك الخام يبلغ 30 ألف دولار، بينما تتجاوز تكلفة استيراد الكمية نفسها فى صورة منتج نهائى 100 ألف دولار، وهو ما يعكس أهمية التصنيع المحلى فى تقليل فاتورة الاستيراد وزيادة القيمة المضافة.
وأشار إلى أن قطاع معدات الرخام لا يزال يعتمد بنسبة 99% على المعدات المستوردة، باستثناء بعض التجارب المحلية فى تصنيع مناشير الرخام.








