تتجه سوق الأسهم السعودية لتكبد خسائر أسبوعية هي الأعلى منذ أبريل الماضي، وسط ضغوط من القطاع البنكي وعزوف المستثمرين عن المخاطرة على خلفية توترات الصراع في المنطقة.
ارتفع مؤشر السوق الرئيسي “تاسي” بنسبة طفيفة في مستهل تعاملات اليوم لكنه لا يزال منخفضاً بنحو 2% خلال الأسبوع الجاري. وجاء الضغط من القطاع البنكي الذي سجل تراجعاً أسبوعياً بنحو 3.4% حتى إغلاق أمس، إضافة إلى قطاع الطاقة المتراجع بأكثر من 2%.
وفي تفاعل مع ارتفاع مزيج برنت فوق 92 دولاراً للبرميل على إثر شن الجيش الأمريكي موجة جديدة من الضربات على إيران بعد عدة أيام من الهدوء، ارتفع سهم “أرامكو” في تداولات اليوم بنحو 0.3%.
عوامل ضاغطة على بورصة السعودية
رأت ماري سالم، المحللة المالية في “الشرق بلومبرج”، أن موجة التراجعات الأسبوعية في السوق السعودية تعكس بالدرجة الأولى تراجع شهية المستثمرين للمخاطرة بفعل تصاعد التوترات الجيوسياسية، مشيرة إلى أن هذه الضغوط طغت على تأثير النتائج المالية الإيجابية للشركات التي أعلنت حتى الآن، والتي سجلت نمواً يقارب 37%.
وأضافت أن المستثمرين باتوا أقل تفاعلاً مع النتائج مقارنة بالربع الأول من العام، لافتةً إلى أن استمرار التصعيد قد يبقي الأسواق الخليجية تحت الضغط، مع ميل المستثمرين إلى تقليص مراكزهم أو الاكتفاء بعمليات قصيرة الأجل وجني الأرباح.
نتائج سابك تضغط على المعنويات
من جانبه، قال إكرامي عبد الله، كبير المحللين الماليين في صحيفة “الاقتصادية”، إن خسائر السوق جاءت نتيجة تزامن عدة عوامل، أبرزها تجدد التوترات في المنطقة، وضغوط قطاع البنوك، إضافة إلى نتائج “سابك” للربع الثاني التي جاءت دون توقعات السوق.
وتوقع، خلال مقابلة مع “الشرق بلومبرج”، أن يظل أداء السوق خلال الجلسات المقبلة رهناً بتطورات الأوضاع الجيوسياسية ومسار أسعار النفط، إلى جانب توجهات السياسة النقدية الأميركية. موضحاً أن النبرة المتشددة للاحتياطي الفيدرالي تُبقي الضغوط قائمة على أسواق الأسهم.
أبقى بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.5% إلى 3.75% يوم أمس الأربعاء، وذلك للاجتماع الخامس على التوالي، في مواصلة لنهج الترقب والانتظار لتقييم تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على التضخم الأميركي. وخلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب القرار، أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش التزام البنك بتحقيق هدف استقرار الأسعار، مشدداً على أن البنك المركزي “لن يتهاون” في إعادة التضخم إلى مستهدفه.








