أظهرت بيانات أولية لوكالة “فرونتكس” الأوروبية لحرس الحدود وخفر السواحل، تراجعًا كبيرًا في عمليات العبور غير النظامي إلى الاتحاد الأوروبي خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026.
وبحسب البيانات، سجّلت دول الاتحاد نحو 61 ألف حالة عبور غير نظامي بين 1 يناير و31 يوليو 2026، بانخفاض قدره 37% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
تراجع في معظم مسارات الهجرة الرئيسية
أظهرت البيانات أن غالبية طرق الهجرة الرئيسية إلى الاتحاد الأوروبي سجّلت تراجعًا مقارنة بعام 2025؛ ما يعكس انخفاضًا عامًا في وتيرة محاولات العبور غير النظامي خلال الفترة محل الرصد.
وتعتمد “فرونتكس” في هذه الإحصاءات على حالات العبور غير النظامي التي يتم رصدها عند الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، وهي أرقام لا تعادل بالضرورة عدد الأشخاص الفريدين؛ إذ قد تشمل محاولات عبور متعددة للشخص نفسه.
مقارنة بمسارات الهجرة في الأعوام السابقة
سجّل المسار المركزي للمتوسط 32.2 ألف حالة عبور خلال الفترة بين يناير ويوليو 2024، بانخفاض 64% على أساس سنوي، لكنه ظل أكثر مسارات الهجرة نشاطًا نحو الاتحاد الأوروبي.
وعزت “فرونتكس” هذا التراجع أساسًا إلى الإجراءات الوقائية التي اتخذتها السلطات التونسية والليبية لتعطيل أنشطة مهربي البشر؛ إذ شكّل القادمون من البلدين 95% من إجمالي المهاجرين المسجلين على هذا المسار.
وفي مقابل ذلك، شهدت مسارات أخرى ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة نفسها من عام 2024:
شرق المتوسط: ارتفعت عمليات العبور بنسبة 57% إلى نحو 29.7 ألف حالة، ليصبح ثاني أكثر مسارات الهجرة نشاطًا.
المسار الغربي لإفريقيا: شهد واحدة من أكبر الزيادات؛ إذ ارتفع عدد المهاجرين غير النظاميين الذين وصلوا إلى جزر الكناري بنسبة 154% إلى أكثر من 21.6 ألف حالة خلال أول سبعة أشهر من 2024، في استمرار لأرقام وصفتها “فرونتكس” بأنها غير مسبوقة.
الحدود البرية الشرقية: ارتفعت عمليات العبور بنسبة 195% إلى نحو 9.5 ألف حالة، وهي أعلى زيادة نسبية بين المسارات الرئيسية إلى جانب المسار الغربي لإفريقيا.
مسار القناة الإنجليزية: ارتفعت عمليات الرصد خلال أول سبعة أشهر من 2024 بنسبة 22% إلى 33,183 حالة؛ ما يشير إلى أن انخفاض الهجرة غير النظامية لم يكن متساويًا عبر جميع طرق الوصول إلى أوروبا.
وتصدرت سوريا ومالي وأفغانستان قائمة الجنسيات الأكثر رصدًا بين المهاجرين غير النظاميين على مختلف المسارات خلال تلك الفترة.








