تتجه سوق الأسهم السعودية لتحقيق ثالث مكاسب أسبوعية لها على التوالي، في إشارة إلى قدرة السوق على استيعاب المخاطر الجيوسياسية، ومستفيدة من توقعات تأجيل رفع أسعار الفائدة الأميركية.
ارتفع مؤشر السوق الرئيسية “تاسي” بنسبة طفيفة في مستهل تعاملات اليوم الخميس مسجلاً 10935 نقطة، بمكاسب تتجاوز 1% خلال الأسبوع الجاري. وجاء الدعم من قطاعات البنوك والمواد الأساسية والمرافق، فيما ضغط على المؤشر قطاع الطاقة بقيادة سهم “أرامكو”، رغم ارتفاع أسعار النفط لليوم الخامس على التوالي.
صعد خام “برنت” القياسي العالمي متجها نحو 92 دولاراً للبرميل، بعدما أضاف أكثر من 5% خلال الجلسات الأربع السابقة، فيما جرى تداول خام “غرب تكساس” الوسيط لتسليم أكتوبر قرب 85 دولاراً.
استيعاب للمخاطر الإقليمية
يرى المحلل المالي عاصم منصور أن استمرار الأداء الإيجابي للأسبوع الثالث على التوالي يعكس قدرة المؤشر على التماسك في ظل التطورات الجيوساسية في المنطقة. لكنه أشار إلى أن التحدي سيكون في الحفاظ على التداول فوق هذا المستوى، إذ قد تؤدي توترات المنطقة لسلوك مضاربي وجني الأرباح.
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، ما وصفها بأنها “أقسى عملية اقتصادية تُتخذ على الإطلاق ضد أي دولة”، مستهدفاً إيران بعزلة وضغوط اقتصادية غير مسبوقة، في تصعيد جديد لمساعي واشنطن لإجبار طهران على الاستسلام بعد حرب مستمرة منذ نحو ستة أشهر.
رغم ذلك، اعتبر منصور، خلال مقابلة مع “الشرق بلومبرج”، أن نمو الأرباح الأسرع مقارنةً بارتفاع مكررات الربحية وتوزيعات الأرباح يدعمان جاذبية السوق. وأضاف أن أي تراجع في الأسهم ذات الربحية القوية قد يمثل فرصة للشراء على المدى المتوسط، مع استمرار جاذبية قطاعات الطاقة والبنوك والقطاعات الدفاعية.
وافقته ماري سالم، المحللة المالية في “الشرق بلومبرج”، في أن عمق السوق وتنوع الشركات ساهما في استيعاب المخاطر الإقليمية والحد من الضغوط على مؤشر “تاسي”. وأضافت أنه بعد انتهاء موسم النتائج يتجه المستثمرون إلى إعادة تسعير الشركات وفقاً للمتغيرات السياسية وأسعار النفط والإصلاحات المستقبلية.
وأضافت سالم أن السوق تحتاج إلى زخم أقوى وتدفقات أجنبية أكبر لاستعادة مستويات حققتها منذ فترة.
ارتفاع الذهب يدعم سهم “معادن”
قفز سهم “معادن” بنحو 5% خلال الأسبوع، ما دعم مكاسب قطاع المواد الأساسية.
وقال منصور إن السهم يستفيد من الارتفاعات الأخيرة في أسعار الذهب والألمنيوم إلى جانب عقود الشركة طويلة الأجل مع “أرامكو” وتدفقاتها النقدية. وتوقع أن يكون ارتفاع أسعار المعادن واستثماراتها الجديدة في التعدين المحرك الرئيسي للسهم في الفترة المقبلة.
يُتداول المعدن النفيس في نطاق ضيق حول 4500 دولار للأونصة، بعدما قفز بأكثر من 4% في اليوم السابق، محافظاً على قدر كبير من أكبر مكاسبه في ستة أشهر، بعدما اتخذت وزارة الخزانة الأمريكية خطوة مفاجئة لكبح تكاليف الاقتراض، عبر زيادة عمليات إعادة شراء الدين الحكومي طويل الأجل.
أما سالم فقالت إن تفاعل السوق مع أخبار “معادن” يعكس اهتمام المستثمرين بالفرص المرتبطة بالتوجهات المستقبلية للشركات.








