بدأ مستثمرون مصريون وهنود، تنفيذ مصنعين جديدين لإنتاج الأسمدة باستثمارات تتجاوز مليار دولار، وفقًا لمصادر مطلعة تحدثت لـ«البورصة».
وأوضحت المصادر، أن المشروعين يستهدفان إقامة طاقات إنتاجية كبيرة، مع توجيه جانب من الإنتاج للسوق المحلية والباقي للتصدير.
أضافت أن أحد المشروعين يقام باستثمارات هندية، بينما ينفذ المشروع الثاني برأسمال مصري، مشيرة إلى أن اختيار العين السخنة يعكس أهمية الموقع في دعم عمليات الإنتاج وتوفير الخامات وسهولة نقل المنتجات إلى الأسواق الخارجية.
وأكدت المصادر، أن الاستثمارات الجديدة خارج المشروعات التي أعلنت عنها الحكومة مؤخرًا، ومنها مشروع «إندوراما مصر للأسمدة» في العين السخنة، ومشروع تصنيع حامض الفوسفوريك، مشيرة إلى أن المصنعين محل الحديث يمثلان استثمارات جديدة ومستقلة عن المشروعات السابق الإعلان عنها.
وتضم منطقة العين السخنة مجمعين ضخمين تابعين لشركة النصر للكيماويات الوسيطة، ويحتويان معاً على 15 مصنعاً للأسمدة المتنوعة.
وتم إنشاء المجمعين على مرحلتين، هما مجمع الأسمدة الفوسفاتية والمركبة، ويضم 9 مصانع لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية والمركبة لتلبية احتياجات السوق المحلية والتصدير.
والمرحلة الثانية مجمع الأسمدة الأزوتية، ويضم 6 مصانع لإنتاج الأمونيا واليوريا (السائلة والمحببة) والأسمدة الآزوتية.
من جانبه، قال خالد أبو المكارم، رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، إن قطاع الأسمدة والفوسفات يشهد اهتمامًا متزايدًا من المستثمرين الأجانب، خاصة الشركات الهندية، التي تدرس ضخ استثمارات جديدة في السوق المصرية خلال الفترة الحالية.
وأضاف لـ«البورصة» أن اهتمام المستثمرين يتركز بصورة رئيسية في منطقتي العين السخنة والوادي الجديد، في ظل ما تتمتع به مصر من احتياطيات كبيرة من خام الفوسفات، إلى جانب تطور شبكات الطرق والطاقة والموانئ والبنية التحتية.
وأوضح أن توافر هذه المقومات يرفع تنافسية المشروعات الجديدة ويسهم في خفض تكاليف الإنتاج والنقل والتصدير، بما يعزز فرص جذب المزيد من الاستثمارات إلى القطاع.
أشار أبو المكارم إلى أن التوسع في تصنيع الأسمدة محليًا يسهم في تعظيم القيمة المضافة للخامات التعدينية بدلًا من تصديرها في صورتها الأولية، كما يدعم زيادة صادرات الصناعات الكيماوية، خاصة مع تنامي الطلب العالمي على الأسمدة.
الجبلي: 20% حصة المنطقة من صادرات الصناعات الكيماوية والأسمدة
وقال شريف الجبلي، رئيس مجلس إدارة غرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات المصرية، إن اختيار المستثمرين لمنطقة العين السخنة والوادي الجديد لإقامة مشروعات جديدة في قطاع الأسمدة، يرجع إلى عدة عوامل في مقدمتها توافر البنية التحتية وقرب المنطقة من الموانئ، بما يسهل عمليات تصدير المنتجات.
أضاف لـ«البورصة» أن قرب المنطقة من الموانئ يمثل ميزة مهمة لمصانع الأسمدة، خاصة الموجهة للتصدير، إذ يقلل تكاليف نقل المنتجات من المصانع إلى الموانئ، ويعزز تنافسية الصادرات المصرية.
وأوضح أن توافر خام الفوسفات يمثل عاملًا رئيسيًا أيضًا في اختيار مواقع المشروعات، خاصة في المناطق القريبة من مصادر الخام، إلى جانب توافر شبكات البنية الأساسية والخدمات اللازمة لإقامة وتشغيل المصانع.
أشار الجبلي إلى أن منطقة العين السخنة تسهم بنسبة لا تقل عن 20% من صادرات قطاع الصناعات الكيماوية والأسمدة، ما يعكس أهمية المنطقة كمركز صناعي ولوجستي للصناعات الموجهة للأسواق الخارجية.








