بدأت شركات الحاصلات الزراعية المصرية إبرام تعاقدات جديدة مع مستوردين فى السوق الصينية، استعدادًا لموسم التصدير المقبل.
وجاء ذلك بدعم من الإعفاء الجمركى الكامل الذى منحته بكين للواردات القادمة من 53 دولة أفريقية، من بينها مصر، فى خطوة تستهدف زيادة الكميات المصدرة وتعزيز تنافسية المنتج المصري.
وتتحرك الشركات حاليًا للاستفادة من الميزة السعرية التى أتاحها «صفر جمارك» فى التعاقدات الجديدة، بالتزامن مع اقتراب موسم الموالح، فى محاولة لزيادة حصتها من السوق التى لا تزال تمثل نسبة محدودة من صادرات القطاع رغم النمو المتسارع خلال الفترة الأخيرة.
وبدأت الصين تطبيق الإعفاء الجمركى على الواردات المصرية منذ مايو الماضى، إلا أن شركات الحاصلات بدأت ترجمة القرار إلى تحركات تجارية فعلية مع الاستعداد للموسم الجديد.
خليل: إلغاء الـ 15% جمارك يمنحنا مرونة سعرية لتجاوز تكاليف الشحن.. ونستهدف 70 ألف طن بالموسم الجديد
وقال محمد خليل، رئيس لجنة الموالح بالمجلس التصديرى للحاصلات الزراعية، إن الشركات بدأت التحرك للاستفادة من الإعفاء الجمركى فى السوق الصينية، متوقعًا أن ينعكس ذلك على حجم التعاقدات والكميات المصدرة خلال الموسم الجديد.
وأضاف خليل لـ«البورصة» أن الموالح المصرية كانت تدخل السوق الصينية برسوم جمركية تبلغ 15%، ما كان يرفع تكلفة المنتج ويحد من قدرته على المنافسة أمام المنتجات القادمة من الأسواق الأخرى.
وأوضح أن إلغاء الرسوم يمنح المصدر المصرى مساحة أكبر للمنافسة السعرية، خاصة فى ظل ارتفاع تكاليف الشحن وطول مدة النقل نتيجة التوترات الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن انخفاض التكلفة سيساعد الشركات على تقديم عروض أكثر تنافسية للمستوردين الصينيين.
وتستحوذ السوق الصينية حاليًا على 4 إلى 5% من إجمالى صادرات الموالح المصرية، فيما تمثل الموالح المنتج الزراعى الرئيسى الذى تصدره مصر إلى الصين.
وتوقع خليل ارتفاع صادرات الموالح إلى الصين خلال الموسم الجديد إلى 60–70 ألف طن، مقابل 41.6 ألف طن تم تصديرها حتى 28 يونيو الماضى.
وأشار إلى أن صادرات الموالح إلى الصين ارتفعت إلى 41.6 ألف طن خلال الفترة، مقابل 29.7 ألف طن خلال الموسم السابق، بزيادة تقارب 12 ألف طن.
ويستهدف القطاع، على المدى المتوسط، رفع صادرات الموالح المصرية إلى السوق الصينية إلى 200 ألف طن، بما يعادل قرابة 10% من إجمالى الصادرات، مع زيادة عدد الشركات المتعاملة مع السوق وتوسيع قاعدة المستوردين.
«السادات أجرو» تبدأ توقيع العقود لمضاعفة حصة الصين إلى 30% من إجمالى صادراتها
وقال هيثم السعدني، رئيس شركة السادات أجرو فروت لتصدير الحاصلات الزراعية، إن الشركة تستهدف مضاعفة صادراتها إلى السوق الصينية خلال الموسم الجديد، بدعم من الإعفاء الجمركي.
وأضاف السعدنى لـ«البورصة» أن الصين تستحوذ حاليًا على 15% من إجمالى صادرات الشركة، متوقعًا ارتفاع النسبة إلى 30% خلال الموسم الجديد.
وأضاف أن الشركة تخطط لبدء تصدير الليمون إلى الصين اعتبارًا من نوفمبر المقبل، يليه البرتقال فى ديسمبر، مع استمرار التوسع فى الأسواق الآسيوية، ومن بينها هونج كونج وفيتنام.
وتأتى تحركات شركات الحاصلات فى وقت شهدت فيه الصادرات المصرية إلى الصين نموًا قويًا، إذ ارتفعت بنسبة 199.8% خلال النصف الأول من 2026، لتصل إلى 840.8 مليون دولار، مقابل 280.5 مليون دولار خلال الفترة نفسها من 2025.
وقالت شيوى مين، القنصل العام للصين بالإسكندرية، إن جمارك شنغهاى استقبلت أول شحنة برتقال مصرى طازج بكمية 516 طنًا، مستفيدة من الإعفاء الجمركى الذى وفر نحو 320 ألف يوان، بما يعادل خفضًا يقارب 5 جنيهات للكيلوجرام من الرسوم.
وأكدت فى تصريحات سابقة، أن القرار يعزز تنافسية الصادرات المصرية فى السوق الصينية، ويدعم فرص جذب استثمارات صينية جديدة فى قطاعات التصنيع الزراعى والمنسوجات ومواد البناء والكيماويات.







