قدرت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي قيمة الأسمدة المدعمة التي جرى توزيعها على المزارعين منذ بداية الموسم الصيفي وحتى الآن بنحو 5.4 مليار جنيه، بعد صرف أكثر من 18 مليون شكارة “ما يعادل 900 ألف طن”.
وقال مصدر مسؤول بالوزارة لـ«البورصة»، إن هذا التقدير المالي يستند إلى احتساب قيمة الشكارة بالسعر المدعم البالغ 290 جنيهًا.
كشف المصدر عن تجاوز نسب التوزيع 90% من إجمالي مستهدفات الموسم الصيفي، مع استمرار عمليات الصرف للمستحقين وفق المقررات المحددة لكل حيازة.
وأوضح أن الوزارة تملك حالياً مخزوناً وفرًا يقترب من 4 ملايين شكارة داخل الجمعيات ومنافذ التوزيع، داعياً المزارعين الذين لم يستكملوا صرف حصصهم الصيفية إلى التوجه لمنافذ الصرف قبل انتهاء المهلة المحددة بنهاية سبتمبر الجاري.
وأكد استعداد الوزارة لبدء توزيع مقررات الموسم الشتوي اعتبارًا من أول أكتوبر المقبل بالكميات الكافية لتلبية احتياجات كافة المحاصيل الشتوية.
وتحصل «الزراعة» على حصة سنوية رسمية ثابتة تبلغ 2.4 مليون طن من الأسمدة المدعمة لتوفير احتياجات السوق المحلي، تستهلك الأراضي الزراعية منها 2.1 مليون طن سنوياً، بينما يُقتطع 300 ألف طن كمخزون احتياطي طارئ بمخازن الجمعيات الزراعية للتعامل مع أي اختناقات في الإمدادات.
وكانت الحكومة قد جددت تأكيدها في أواخر أغسطس الماضى على ثبات هذه الحصص وعدم المساس بها.
وأشار المصدر إلى أن الوزارة أحكمت الرقابة على منظومة التوزيع وأغلقت ثغرات التسريب والتلاعب عبر التوسع في تطبيق «كارت الفلاح»، والذي ربط عمليات الصرف فعلياً بالحيازات المعتمدة وبيانات المزارعين المسجلة رقمياً، ما ضمن وصول الدعم إلى مستحقيه المباشرين.
على صعيد حركة التجارة الخارجية، أظهرت بيانات المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة نمو صادرات الأسمدة المصرية بنسبة 10% خلال النصف الأول من عام 2026 لتسجل 1.71 مليار دولار، مستحوذة على الصدارة بين مكونات صادرات القطاع.
ويعكس هذا النمو قدرة الصناعة الوطنية على تحقيق التوازن بين تأمين كافة متطلبات السوق المحلي بالأسعار المدعمة، وتعظيم الحصيلة الدولارية من الصادرات.
يُذكر أن إجمالي إنتاج مصر من الأسمدة يصل إلى 17.9 مليون طن سنوياً، تتوزع بواقع 6.7 مليون طن من اليوريا، و7.8 مليون طن من الأسمدة النيتروجينية، وفق بيانات وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي.








