تعتزم وزارة الدفاع الأمريكية الاستحواذ على حصة تقارب 20% في شركة أمريكية منتجة للتنجستن، وهو معدن يُستخدم في المعدات العسكرية، في خطوة تعزز مساعي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتأمين إمدادات المعادن الحيوية من خارج الصين.
ومن المقرر استخدام الاستثمار البالغة قيمته 450 مليون دولار في شركة “إلميت جروب” (Elmet Group) لزيادة تصنيع التنغستن في الولايات المتحدة الأمريكية، مع تعزيز قدرة الشركة على تأمين المواد الأولية اللازمة لمصانعها على المدى الطويل، بحسب ما أعلنت “إلميت” أمس والتي قفزت أسهمها بما يصل إلى 55%.
محاولات أميركية لتخفيف قبضة الصين
قاد ترمب الجهود الأمريكية لتخفيف قبضة الصين على إمدادات مجموعة من السلع الأساسية الاستراتيجية، ولا سيما تلك التي تُعد حيوية لقطاع الدفاع. وكانت أسعار التنجستن، وهو مادة فائقة الكثافة تُستخدم في الأسلحة الخارقة للدروع، ارتفعت بأكثر من 8 أضعاف منذ أن شددت بكين القيود على الصادرات في أوائل 2025.
وقال جورج كيه. كوليتيدس، مدير وحدة الدفاع الاقتصادي في وزارة الدفاع، في بيان: “التنغستن ضروري للأنظمة التي تحمي المقاتلين الأمريكيين وتحافظ على الردع، ويساعد هذا الاستثمار في تأمين قدرة محلية على المعالجة لا يمكن للولايات المتحدة الأميريكية تحمل تركها عرضة للمخاطر”.
يضاف اتفاق “إلميت” إلى سلسلة من صفقات البيت الأبيض مع شركات تعدين أو تكرير أمريكية، انطلقت العام الماضي باستثمار بارز بقيمة 400 مليون دولار من وزارة الدفاع في شركة “إم بي ماتيريالز” (MP Materials)، الرائدة في مجال المعادن النادرة. ومن بين الشركات الأخرى المستهدفة “يو إس إيه رير إيرث” (USA Rare Earth) وشركة “ليثيوم أميركاز” (Lithium Americas) الكندية، وشركة تطوير المناجم “تريلوجي ميتالز” (Trilogy Metals).
ويُنفذ الاستثمار في “إلميت” في صورة أسهم ممتازة قابلة للاسترداد، وسيمنح وزارة الدفاع حصة قدرها 19.9%، بحسب الشركة. ويحق لوزارة الدفاع الأمريكية تعيين عضو مستقل في مجلس إدارة “إلميت”.
نقص إمدادات التنجستن
أدى شح إمدادات مواد التنجستن إلى إطلاق سباق عالمي لتأمين مصادر بديلة على المديين الطويل والقصير. وكشفت أمس شركة التعدين الأميركية “ألمونتي إندستريز” (Almonty Industries) عن شراكة مع رواندا للحصول على التنغستن من الدولة الأفريقية، في صفقة ساعدت الحكومة الأميركية في هيكلتها، لكنها لن تمولها مباشرة.
وتسارعت ارتفاعات أسعار التنجستن في وقت سابق من العام الجاري مع استنفاد المشترين مخزوناتهم، فيما أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى زيادة التركيز على الاحتياجات العسكرية. واستقرت السوق خلال الأشهر الأخيرة.
من المفترض أن يساعد الاستثمار في “إلميت” على تمويل عمليات الشركة في ولايات ماين وميشيغان وأوهايو، حيث تصنع وتعالج التنغستن والموليبدينوم ومواد أخرى، كما سيدعم التمويل استثماراتها في عمليات التعدين والمعالجة في الولايات المتحدة وأستراليا وإسبانيا، وفق ما أفادت به الشركة.
ومن بين المستشارين في الصفقة شركتا “كانتور فيتزجيرالد” (Cantor Fitzgerald & Co) و”غولدمان ساكس” (Goldman Sachs & Co).







