تراجعت أسعار المساكن في الصين خلال أغسطس، مع انخفاض قيم المنازل القائمة بوتيرة أسرع، في أحدث مؤشر على ركود دفع صناع السياسات إلى الكشف عن خطوات جديدة لدعم السوق في نهاية الشهر.
وانخفضت أسعار المنازل الجديدة في 70 مدينة بنسبة 0.17% عن يوليو، حين تراجعت 0.18%، وفقاً لأرقام أظهرها المكتب الوطني للإحصاء اليوم الثلاثاء. وانخفضت قيم المنازل المعاد بيعها، التي تخضع لتدخل حكومي أقل، بنسبة 0.31%، متسارعة من 0.29% في الشهر السابق.
وأدى التراجع المستمر منذ خمس سنوات في قطاع العقارات في الصين إلى كبح الطلب المحلي الذي يعوّل عليه المسؤولون لتعزيز الاقتصاد. ومع ذلك، تركز أحدث إجراءات سياسة الإسكان على إصلاح شامل للطريقة التي تُباع بها العقارات، وقد تستغرق وقتاً لدعم السوق، وفقاً للمحللين.
وكتب محللو “موديز ريتينغز” بقيادة ليليان لي في تقرير هذا الشهر: “نظراً إلى أن الحزمة تمثل إصلاحاً هيكلياً بدلاً من تحفيز دوري، فإنها ستوفر دعماً مباشراً محدوداً لمبيعات العقارات في الأجل القريب”. وأضافوا: “بمرور الوقت، يمكن لهذه التغييرات أن تساعد في استعادة الثقة في سوق الإسكان”.
إصلاح هيكلي يغيّر آلية بيع العقارات
تشمل الإجراءات المعلنة في 28 أغسطس خطة لدفع المطورين إلى عرض عقارات مكتملة بدلاً من استخدام نموذج البيع المسبق الذي فاقم أزمة الإسكان.
كما ستدعم الصين جمع المطورين للأموال من خلال مبيعات الأسهم والسندات. وسيُسمح لمشتري المنازل بالحصول على قروض عقارية لمدة 40 عاماً، ارتفاعاً من حد أقصى سابق بلغ 30 عاماً.
وكتبت كريستي هونغ، المحللة لدى “بلومبرغ إنتليجنس” في مذكرة الأسبوع الماضي، أن القروض الأطول أجلاً “لن توقف تراجع مبيعات المنازل، الذي نتوقع أن يستمر حتى 2028”.
وقالت هونغ إنه نظراً إلى القيود المتعلقة بالعمر والضمانات، لن يكون الائتمان متاحاً سوى لجزء صغير من المقترضين، كما أن السياسة لا تعالج احتمال تكبد خسائر في حقوق الملكية إذا استمرت الأسعار في الانخفاض.
وكانت الخطوات المنفصلة التي اتخذتها الحكومات المحلية محدودة الأثر. وفي الشهر الماضي، خففت بكين بصورة أكبر قواعد شراء المنازل لغير المقيمين، لتنضم العاصمة إلى شنغهاي في رفع قيود استمرت عقداً من الزمن.
وفي الأجل القصير، سيؤدي إصلاح مبيعات العقارات إلى زيادة تكاليف تمويل المطورين من خلال تقييد الوصول إلى العائدات حتى اكتمال المشروعات وتسليمها، ما سيضغط على الاستثمارات العقارية، وفقاً لـ”بلومبرج إيكونوميكس”.
وقد وضعت التغييرات بالفعل ضغوطاً على تمويل الحكومات المحلية في الصين، التي اعتمدت منذ فترة طويلة على مبيعات الأراضي كمصدر للإيرادات.








