بحث الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، مع وفد من قيادات شركة «نوفارتس» العالمية، برئاسة تريسي جودريدج، رئيس مجموعة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا، فرص التعاون والاستثمار المشترك في مجالات توطين الصناعات الدوائية والحيوية وتعميق التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا.
حضر الاجتماع جيهان المر، رئيسة «نوفارتس مصر»، وذلك في إطار جهود هيئة الدواء لدعم الاستثمار الدوائي وتعزيز الشراكات مع الشركات العالمية، بما يسهم في تطوير القدرات التصنيعية الوطنية وزيادة تنافسية القطاع الدوائي المصري.
وناقش الجانبان فرص التوسع في التصنيع الموجه للتصدير، إلى جانب نقل الخبرات والتقنيات الحديثة في الصناعات الدوائية والحيوية، بما يدعم توجهات الدولة نحو توطين الصناعات الحديثة وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعة الدوائية.
كما تناول الاجتماع آليات وسياسات تعزيز توافر المستحضرات المبتكرة والأدوية المخصصة لعلاج الأمراض النادرة في السوق المصرية، وبحث سبل تسريع إتاحة العلاجات المتطورة وتوفير حلول تنظيمية وعملية تدعم وصول المرضى إلى أحدث الخيارات العلاجية وفقًا للاحتياجات الصحية والأولويات الوطنية.
وقال الغمراوي إن هيئة الدواء المصرية تولي أهمية لتعزيز التعاون مع الشركات العالمية باعتبارها شريكًا رئيسيًا في تطوير الصناعة الدوائية ونقل التكنولوجيا وتوطين التقنيات الحديثة.
وأضاف أن الهيئة تحرص على توفير الدعم الفني والتنظيمي والإجرائي للشركات الجادة، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات وتعزيز استدامة وتنافسية السوق الدوائي المصري.
وأوضح أن الهيئة تستهدف دعم مسارات التعاون التي تحقق قيمة مضافة للقطاع الدوائي، سواء من خلال التوسع في التصنيع المحلي ونقل الخبرات والتكنولوجيات المتقدمة أو تعزيز إتاحة المستحضرات المبتكرة، بما يدعم قدرة الدولة على تلبية الاحتياجات العلاجية للمرضى ويفتح آفاقًا أمام الصناعة المصرية للتوسع إقليميًا ودوليًا.
وفي سياق متصل، أعلنت «نوفارتس مصر» حصولها على موافقة هيئة الدواء المصرية لاستخدام علاج «كيسكالي» في علاج سرطان الثدي المبكر لدى البالغات المؤهلات المصابات بالمرض الإيجابي لمستقبلات الهرمونات (HR+) والسلبي لمستقبل عامل نمو البشرة البشري 2 (HER2−)، من المرحلتين الثانية والثالثة والمعرضات لخطر مرتفع لعودة المرض.
ويُستخدم «كيسكالي»، أحد مثبطات الكيناز المعتمد على السيكلين (CDK4/6)، كعلاج مساعد بالتزامن مع أحد مثبطات الأروماتاز.
وقالت الشركة في بيان إن الموافقة توسع خيارات العلاج المتاحة للمريضات المؤهلات المصابات بسرطان الثدي المبكر، في وقت لا يزال فيه سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء في مصر حتى عام 2024.
وأضافت أن سرطان الثدي يمثل نحو 37% من جميع حالات السرطان لدى السيدات في مصر، ويعد من الأسباب الرئيسية للوفيات الناجمة عن السرطان بين المصريات، وفقًا لبيانات منظمة الصحة العالمية و«جلوبوكان».
وبحسب بيانات عام 2022، تسجل مصر معدل إصابة بسرطان الثدي يبلغ 55.4 حالة لكل 100 ألف امرأة في إقليم شرق المتوسط التابع لمنظمة الصحة العالمية، فيما تشير الدراسات إلى أن 57% من مريضات سرطان الثدي في مصر ما زلن في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، بمتوسط عمر يبلغ 50.5 عامًا عند التشخيص.
وقالت جيهان المر، رئيسة «نوفارتس مصر»، إن الموافقة تعكس التزام الشركة بإتاحة الابتكار في مراحل أبكر من مسار علاج السرطان، مع مواصلة التعاون مع الأطباء والجهات الصحية ومجتمعات المرضى لتحسين النتائج العلاجية للمريضات المؤهلات.
وتتماشى الموافقة مع أولويات رؤية مصر 2030 والجهود الوطنية لتعزيز رعاية مرضى الأورام، كما تتكامل مع جهود الشركة في إطار المبادرة الرئاسية لدعم صحة المرأة، التي قدمت خدمات الفحص والتوعية لأكثر من 70 مليون امرأة منذ إطلاقها في 2019، وأسهمت في اكتشاف وتسجيل أكثر من 35.39 ألف حالة إصابة بسرطان الثدي.
كما وقعت الشركة مذكرة تفاهم مع الهيئة العامة للرعاية الصحية في 2025 لتعزيز قدرات الأطباء ودعم آليات التشخيص المبكر والعلاج وفقًا للمعايير الدولية للرعاية الصحية، إلى جانب تطوير منصة إلكترونية تساعد الأطباء على تنسيق خطط علاج سرطان الثدي.








