اقترضت الحكومة البريطانية مبالغ تفوق التوقعات خلال شهر أغسطس، ما أدى إلى زيادة العجز المالي للسنة المالية الحالية عن التقديرات الرسمية، وزاد من تعقيد المشهد أمام وزير المالية “جون هيلي” قبيل إعلانه عن أول موازنة له في منصبه.
وارتفع اقتراض القطاع العام في المملكة المتحدة بنسبة 19% خلال شهر أغسطس ليصل إلى 18.3 مليار إسترليني (نحو 24.5 مليار دولار)، بزيادة قدرها 2.9 مليار إسترليني مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، خلافًا لتوقعات المحللين بتسجيل عجز قدره 15.5 مليار إسترليني.
وأفاد مكتب الإحصاءات الوطنية الثلاثاء، أن إجمالي الاقتراض منذ بداية العام المالي في أبريل وحتى أغسطس بلغ 77.3 مليار إسترليني، وهو ما يقل بمقدار 2.2 مليار إسترليني (أي بنسبة 2.7%) عن الفترة نفسها من العام السابق، ولكنه يفوق توقعات مكتب مسؤولية الميزانية بمقدار 8.1 مليار إسترليني.
وبلغ عجز الموازنة -أي الفرق بين الإنفاق التشغيلي والإيرادات الضريبية، وهو العجز الذي يتعين على الحكومة تسويته بحلول عام 2029/2030- 12.4 مليار إسترليني في أغسطس، ليصل الإجمالي خلال السنة المالية إلى 51.9 مليار إسترليني؛ وهو ما يتجاوز توقعات مكتب مسؤولية الميزانية بمقدار 4.8 مليار إسترليني.
ماذا يعني ذلك؟ تظهر البيانات الضغوط المالية الواقعة على الحكومة، مع ارتفاع الإنفاق الحكومي على السلع والخدمات، فضلاً عن زيادة مدفوعات الرعاية الاجتماعية المرتبطة بمعدلات التضخم، خاصة في ظل تجاوز البيانات الفعلية التوقعات التي وضعها “مكتب مسؤولية الميزانية”، الذي تستند إليه خطط “هيلي” المتعلقة بالضرائب والإنفاق.








