دعت شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات، إلى تعزيز آليات توثيق التعاملات التجارية داخل السوق، بما يضمن حماية حقوق التجار والصناع وسائر المتعاملين، ويحد من النزاعات الناجمة عن التقلبات السعرية المتسارعة، دون الإخلال بالأعراف المهنية المستقرة التي تحكم النشاط.
وقالت الشعبة، إن سوق الذهب يعتمد تاريخيًا على منظومة من الأعراف والاتفاقات التجارية القائمة على الثقة المتبادلة، إذ تنفذ نسبة من عمليات البيع والشراء من خلال اتفاقات مباشرة بين الأطراف، دون تحرير مستندات تفصيلية لكل معاملة، وهو ما يمثل أحد الأنماط الراسخة في آليات العمل داخل القطاع.
وأوضحت أن التحركات المتلاحقة في أسعار الذهب تفرض تحديات إضافية على التعاملات غير الموثقة، لا سيما فيما يتعلق بتحديد السعر المتفق عليه، وتوقيت تنفيذ الصفقة، وشروط التسوية، بما قد يفتح المجال أمام اختلاف وجهات النظر بشأن تفاصيل الاتفاقات عند حدوث تغيرات سعرية حادة خلال فترات زمنية قصيرة.
وأكدت الشعبة أن تطوير آليات توثيق التعاملات لا يستهدف تغيير طبيعة السوق أو المساس بالتقاليد التجارية السائدة، وإنما يمثل خطوة تنظيمية لتعزيز وضوح الاتفاقات وإثبات الحقوق، بما يتيح الرجوع إلى شروط المعاملات عند الحاجة، ويحد من الخلافات بين أطراف النشاط.
وأضافت أن التوثيق يمكن أن يتم بوسائل تتناسب مع طبيعة كل معاملة وحجمها، مع مراعاة خصوصية التعاملات اليومية داخل السوق، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على مرونة النشاط التجاري وتعزيز الانضباط والشفافية في تنفيذ الصفقات.
وشددت على أن الجمع بين الثقة المهنية والتوثيق الواضح يمثل مصلحة مشتركة للتجار والصناع والمتعاملين، ويسهم في الحد من النزاعات المرتبطة باختلاف التقديرات أو عدم وضوح تفاصيل الاتفاقات، فضلًا عن دعم استقرار العلاقات التجارية واستدامة النشاط داخل قطاع الذهب.
وأشارت الشعبة إلى أن بناء سوق أكثر انضباطًا لا يتعارض مع الأعراف المهنية المتوارثة، بل يعزز الثقة بين المتعاملين، من خلال ترسيخ ممارسات أكثر وضوحًا في تحديد الالتزامات وإثبات الحقوق، بما يتناسب مع طبيعة سوق تتأثر تعاملاته بصورة مباشرة بالتغيرات المتلاحقة في الأسعار.








