طالب مصنعون يعملون فى قطاع الصناعات الغذائية، بتوجيه تمويلات صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة نحو المنشآت الأكثر احتياجاً، مع إتاحة تسهيلات لجدولة الديون وتوفير الخامات بأسعار تنافسية، بما يساعد على استئناف الإنتاج، والحفاظ على العمالة، وزيادة المعروض المحلى.
أكد المصنعون الذين تحدثوا لـ«البورصة»، أهمية وضع ضوابط تراعى اختلاف أحجام الشركات وأسباب تعثرها، بما يضمن توسيع قاعدة المستفيدين وتعظيم الاستفادة من الطاقات الإنتاجية غير المستغلة.
وأطلق البنك المركزى المصرى بالتعاون مع وزارة الصناعة، فى أكتوبر الماضى، صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة برأسمال مبدئى يبلغ مليار جنيه، بهدف إعادة تشغيل الكيانات والمنشآت الصناعية المتعثرة ذات الجدوى الاقتصادية والمقومات الواعدة.
«عبدالسلام»: يجب منح الشركات واسعة الانتشار محلياً أو المصدرة الأولوية فى التمويل
قال سيد عبدالسلام، رئيس شركة «أفى فودز للصناعات الغذائية»، إن آليات الصندوق يجب أن تستهدف الشركات التى تغطى حصة كبيرة من السوق المحلى أو تمتلك نشاطاً تصديرياً، لضمان استدامة تشغيل المصانع المستفيدة.
وأضاف أن الشركة مستعدة للتقدم للحصول على تمويل، بشرط تنظيم ضوابط الاستفادة منه، مقترحاً أن تتنازل الشركات المصدرة المستفيدة، عن دعم المعارض أو المساندة التصديرية، مقابل توجيه هذه المخصصات إلى شركات أخرى مستحقة.
وطالب «عبدالسلام»، بإعادة النظر فى استبعاد الشركات التى لديها قضايا أو أعلنت إفلاسها، وإتاحة جدولة الديون، وتقديم تسهيلات تساعدها على مواصلة الإنتاج وتسوية التزاماتها.
وأوضح أن المديونيات المتراكمة على شركة «أفى فودز» بلغت نحو 70 مليون جنيه، نتيجة تأخر العملاء فى سداد مستحقات المنتجات، ما عطل قدرتها على شراء الخامات المستوردة والماكينات.
وتابع: «الأزمة دفعت الشركة إلى تقليص فترات السداد والتركيز على الدفع النقدى، وهو ما أدى إلى تراجع عدد العملاء، بهدف الحد من مخاطر تكرار التعثر».
«عاطف»: ارتفاع تكلفة المعدات يجعل الشركات الصغيرة أكثر احتياجاً لدعم الصندوق
وقال محمود عاطف، مدير إدارة الجودة بشركة «أرما للصناعات الغذائية»، إن الشركات المتعثرة يمكنها البحث عن بدائل تمويلية، منها بنوك القطاع الخاص، والهيئات التابعة للأمم المتحدة، لتجنب بطء الإجراءات وتسريع استعادة الإنتاج، بالتوازى مع البحث عن مصادر بديلة للخامات.
أضاف أن مجموعة «أرما» لا تحتاج إلى دعم مالى أو تشغيلى بفضل سرعة دوران رأس المال، بينما تمثل الشركات الصغيرة الفئة الأكثر احتياجاً إلى تمويل الصندوق، فى ظل ارتفاع تكلفة المعدات؛ إذ يبدأ سعر الماكينة الواحدة من 700 ألف دولار.
وطالب «عاطف»، وزارة الصناعة والجهات المعنية بتوفير الخامات بأسعار تنافسية، ومنح المصانع قروضاً بفترات سداد طويلة وفائدة منخفضة، لمساعدتها على تجاوز ضعف القوة الشرائية والحفاظ على استمرارية الإنتاج.
وتوقع أن تسهم إعادة تشغيل المصانع فى زيادة المعروض من المنتجات والحد من الضغوط السعرية، حال استقرار الأوضاع الاقتصادية، مشيراً إلى تأثير التضخم والتوترات الخارجية، ومنها الحرب بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
ولفت إلى أن اشتراط ألا تتجاوز فترة التعثر 3 سنوات قد يحد من عدد المصانع المؤهلة للحصول على التمويل، ما يستدعى مراعاة أوضاع المنشآت عند تحديد المستحقين.
«كمال»: تشغيل المصانع الصغيرة المنتجة لمكسبات الطعم يخفف الضغوط الاستيرادية
وقال حسين كمال، رئيس شركة «ديلايت فودز للصناعات الغذائية»، إن الصندوق يمكن أن يساعد المصانع على التوسع وتقديم منتجات جديدة عبر زيادة المساحات الإنتاجية وإضافة خطوط جديدة، بما يحميها من التوقف بسبب تراكم الديون ويحافظ على العمالة.
أضاف أن دعم المصانع المحلية الصغيرة المنتجة لمكسبات الطعم يسهم فى توفير المواد الخام للمصانع الكبيرة، ويعزز التكامل بين حلقات الإنتاج، بما يقلل الاعتماد على الواردات ويخفف الضغط على العملة الأجنبية.
وأشار إلى أن ارتفاع البطالة وضعف القوة الشرائية يؤثران على مختلف القطاعات الاقتصادية، ما يعزز أهمية الحفاظ على استمرارية المنشآت الصناعية ويدعم قدرتها على الإنتاج.







