قالت سينا حبوس، مستشار رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية للتنمية المستدامة، المدير التنفيذى للمركز الإقليمى للتمويل المستدام، إنَّ هيئة الرقابة المالية تلعب دوراً فى تطوير أدوات التمويل الخضراء غير البنكية، فى ظل إحجام العديد من المستثمرين عن المساهمة فى طرح هذه الأدوات تمويل خضراء غير بنكية.
أضافت أن هذا دفع الهيئة للعمل على تكوين تحالف من شركات التأمين والمراجعة ووكالات التصنيف الائتمانى لوضع تسعير مدعم يخفض تكلفة طرح السندات الخضراء، ودعوة المؤسسات الدولية لتوفير الدعم فى هذا الصدد.
وكشفت أن هناك مناقشات حالياً مع الشركاء فى المؤسسات الدولية حول دعم أو خفض تكاليف المراقبين الخارجين الدوليين.
وقالت، فى كلمتها خلال مؤتمر نظمته مؤسسة التمويل الدولية الأسبوع الماضى عن آليات تحفيز التمويل المستدام فى مصر وأفريقيا، إنَّ أكثر ما يفتقده المستثمرون حالياً هو غياب الصورة الكاملة، وربط الأمور ببعضها، والتنسيق والتجانس بين الجهود، وهو ما يجرى العمل عليه فى الوقت الحالى.
وأشارت إلى أنه يجرى فى الوقت الحالى تحديث قائمة المراجعين المحليين، الذين بوسعهم لعب دور المراجع الخارجى، وذلك لضمان أن الشركات الصغيرة التى سيكون التعاقد مع مراجعين دوليين عبئاً عليها، قادرة على طرح سندات خضراء.
كيف تطرح الشركات سندات خضراء فى السوق المحلى؟
قالت «حبوس»، إنَّ الشركة يجب أن تمتلك تصوراً لهيكل المنتجات أو المشروعات التى تسعى لتمويلها، ثم تأتى للهيئة للتشاور مع فريق مختص بالتشريعات واستكمال المستندات، والهيئة لا تكتفى فقط بتوضيح الإجراءات والمستندات المطلوبة، بل تعمل على مساعدة الشركات التى ترغب فى الطرح فى هيكلته، وكذلك تساعد على تحديد التوقيت المناسب، وتوفير قائمة بالمراجعين الدوليين والمحليين الذين بوسعهم لعب دور المراجع الخارجى.
أضافت أنها متفائلة بأن اهتمام البنك المركزى بالاستدامة المالية سيأخذها لمرحلة جديدة.
وقالت إنَّ البنوك لاعبون مؤثرون فى السوق، ولديهم المقدرة على طرح أدوات تمويل صديقة للبيئة التى بوسعها أن تضمن خطوة حقيقية نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتحول السوق بسرعة أكبر نحو التمويل المستدام.
وذكرت أنه رغم الدور الذى يجب على الحكومة فعله، لكن يجب ألا نغفل دور القطاع الخاص، فهو صاحب مصلحة فى التحول الأخضر ومواجهة التغير المناخى، مشيرة إلى أن ما يحدث فى أسوان على سبيل المثال يجب أن يدق ناقوس الخطر بأن تداعيات الاحتباس الحرارى باتت واقعاً علينا مواجهته، والشركات من أجل أن تحافظ على استمرار أعمالها عليها التحول لنموذج أعمال قادر على التعامل مع ذلك النوع من المخاطر؛ لأنها باتت تحدياً وجودياً.
وأشارت إلى أن التشريعات تشجع الشركات على التحول للاستدامة، وأن هيئة الرقابة المالية تحاول دفع الشركات وتدريبها لتكون قادرة على الالتزام بمعايير الإفصاح عن الـESG وممارساتها بنهاية 2022.







