يراهن قطاع الصناعات الهندسية على رفع تنافسية المنتج وزيادة قدرته فى النفاذ للسوق الخارجى وتمكينه من السوق المحلى على إنشاء مجلس تنفيذى لتعميق التصنيع المحلى، وتوجيه الاستثمار نحو الصناعات المغذية والمكونات.
وقال المهندس إبراهيم العربى رئيس مجلس إدارة مجموعة العربى إن تشكيل مجلس تنفيذى لتعميق التصنيع المحلى خطوة على الطريق الصحيح لتوطين الصناعة المحلية وفقا لتوجهات القيادة السياسية وخطة التنمية المستدامة 2030.
وأكد رغبة القطاع الخاص فى المشاركة فى القرارات الصادرة عن هذا المجلس نظرا لما له من أهمية قصوى فى نمو الصناعة وليكون أكثر استنارة و فعالية.
تابع العربى أن القرار الصادر فى نوفمبر الماضى بشأن تشكيل المجلس يسهم بشكل فعال فى زيادة معدلات الإنتاج والتشغيل وتوفير فرص عمل، وأشار إلى أن القرار يستهدف تحديد متابعة الخطوات المقترحة فى تنفيذ مشروعات الاستثمار الصناعى المستهدفة من قبل الدولة بمشاركة القطاع الخاص ، وتوحيد الجهود والتنسيق بين كافة الجهات ذات الصلة فى ملف تعميق المنتج المحلى وتحديد الأنشطة الصناعية المستهدفة لتحقيق الاستفادة المثلى بإمكانيات كل جهة وضمان عدم تكرار الأنشطة الصناعية بما يزيد عن احتياجات السوق الفعلية
أوضح أن القرار يتوافق مع استراتيجية مجموعة العربى والتى تهدف لإقامة صناعات مغذية لقطاع الأجهزة المنزلية والاكتفاء الذاتى فى الصناعة بما يخدم توجهات الدولة فى تعميق التصنيع وزيادة نسبة المكون المحلى التى وصلت لبعض منتجات المجموعة لأكثر من %80.
وتوقع أن ينخفض حجم الواردات من كافة السلع والمنتجات حال تعميق التصنيع المحلى والتى وصلت إلى نحو %70 من نسبة الاستهلاك المحلى وفقا لأحدث إحصاءات.
وقال المهندس عمرو أبو فريخة، عضو غرفة الصناعات الهندسية، إن تعميق التصنيع المحلى هو الرهان لرفع تنافسية المنتج فى السوقين المحلية والخارجية، وهو الأمر الذى تسعى إليه الحكومة لزيادة الصادرات وتقليل الفاتورة الاستيرادية.
شدد على أهمية جذب الاستثمارات إلى صناعة المكونات على أن تستهدف التوريد للسوق المحلى فضلا عن التصدير للخارج، والذى سيسمح لها بزيادة قدرتها الإنتاجية وتوفير منتج مناسب.
تابع: «مع مرور الوقت وزيادة الطاقات الإنتاجية لمكونات الإنتاج سيجذب الشركات للاعتماد على المكون الوطنى لانخفاض سعره وارتفاع جودته، كما سيسهم فى اتجاه صغار المصنعين إلى زيادة الاستثمار فى هذا المجال».
أشار إلى أن وجود استراتيجية لصناعة مكونات الإنتاج تستهدف التصدير والسوق المحلي سيدعم تطورها سريعا، وسيحفز الشركات للاستثمار بالقطاع بشكل أكبر خلال السنوات المقبلة.
وطالب شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية بمنح حوافز تشجيعية للشركات لتحفيزها للاستثمار في 6 من مدخلات ومستلزمات الإنتاج الاستراتيجية.
أشار إلى أن المجلس قدم لوزارة التجارة والصناعة دراسة ركزت على أكثر السلع التي يتم استيرادها بكميات كبيرة، لتصنيعها محليا، و هذا التوجه سيخدم الصناعة، وسيرفع نسبة المكون المحلي، والقدرة التنافسية للمنتج.
قال إن الصناعات المغذية التي اقترحتها هي: (بطاريات ليثيوم، وألواح الاستانلس استيل، والكباس، والمحركات الكهربائية، والألواح الفولاذية المطلية، وصمامات الغاز).
تابع أن «تعميق الصناعة المحلية وتوطين الصناعات المغذية هو رهان القطاع خلال الفترة المقبلة لمواصلة نمو صادراته».








