ارتفعت أسعار النفط، فى تعاملات اليوم الأربعاء، لتتجه إلى أعلى مستوى لها خلال الأسبوع الماضى فى 7 سنوات، حيث أكد سحب مخزونات الخام الأمريكية الطلب القوى على النفط ونقص الإمدادات، لكن يظل المستثمرون فى حالة ترقب قبل اجتماع “أوبك” اليوم.
وارتفع خام برنت بقيمة سنتان ما يعادل 0.2% ليصل إلى 89.17 دولار للبرميل، بعد تراجعه 10 سنتات، يوم الثلاثاء، وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكى 7 سنتات ما يعادل 0.04% ليصل إلى 88.24 دولارًا للبرميل، بعد أن ارتفع بمقدار 5 سنتات فى اليوم السابق.
وأدى نقص الإمدادات العالمية والتوترات الجيوسياسية فى أوروبا الشرقية والشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط بحوالى 15% خلال العام الجارى.
وسجل الخام القياسى أعلى سعر له منذ أكتوبر 2014، حيث ارتفع خام برنت 91.70 دولارًا كما ارتفع الخام الأمريكى 88.84 دولارًا.
وقال ساتورو يوشيدا، محلل السلع الأساسية لدى شركة راكوتن للأوراق المالية: “أدى التراجع فى مخزونات الخام الأمريكية إلى دعم أسعار النفط، فى حين أن زيادة مخزونات البنزين عوضت جزئيًا المعنويات الصعودية”.
وأضاف يوشيدا: “قد تحافظ أوبك على سياستها دون تغيير، مما يعنى استمرار نقص الإمدادات والاتجاه الصعودى فى أسعار النفط”.
وتراجعت مخزونات الخام الأمريكية 1.6 مليون برميل للأسبوع المنتهى فى 28 يناير، لتخالف توقعات المحللين بزيادة قدرها 1.5 مليون برميل، وفقا لمصادر السوق نقلا عن أرقام معهد البترول الأمريكى يوم الثلاثاء، فى حين ارتفعت مخزونات البنزين 5.8 مليون برميل لتتجاوز توقعات المحللين بزيادة قدرها 1.6 مليون برميل.
وقالت مصادر إن اجتماع اللجنة الفنية لأوبك يوم الثلاثاء لم يناقش زيادة تتجاوز 400 ألف برميل يوميا المتوقعة من مارس المقبل.
وقال تيتسو إيمورى، الرئيس التنفيذى لشركة إدارة صندوق إيمورى: “حال أظهرت السعودية وروسيا أى مؤشرات على زيادة إنتاجهما لتحمل العجز من قبل بعض الأعضاء غير القادرين على تنفيذ أهداف إنتاجهم، فمن المتوقع أن تنخفض أسعار النفط”.
وأضاف إيمورى: “لكن إذا لم تكن هناك مثل هذه المفاجآت، نتوقع أن تحافظ السوق على اتجاه صعودى مع تعافى الطلب واستمرار التوترات الجيوسياسية”.
وعززت التوترات بين روسيا والغرب أسعار النفط الخام، وكانت روسيا، ثانى أكبر منتج للنفط فى العالم، على خلاف مع الغرب بشأن أوكرانيا، مما أثار مخاوف تعطل إمدادات الطاقة إلى أوروبا.






