فرحات: منظومة التكويد تحمي سمعة الصادرات المصرية
كشف المجلس التصديري للحاصلات الزراعية عن تلقيه إخطارًا رسميًا من الإدارة المركزية للحجر الزراعي المصري، يتضمن تحديثات رقابية جديدة أقرتها السلطات المختصة في دولة الإمارات العربية المتحدة، تتعلق بواردات عدد من المحاصيل الزراعية المصرية.
وأوضح المجلس، في تعميم عاجل موجّه إلى أعضائه، أن الجانب الإماراتي قرر تشديد الإجراءات الرقابية على بعض المحاصيل الزراعية المصرية، اعتبارًا من يوم الخميس الماضي، وذلك في إطار تعزيز منظومة الفحص والرقابة على الواردات الزراعية.
وبحسب الإخطار الذي حصلت «البورصة» على نسخة منه، تشمل قائمة المحاصيل الخاضعة للإجراءات الجديدة كلًا من: البرتقال، والجوافة، والعنب، والليمون.
وشدد المجلس التصديري على ضرورة التزام جميع الشركات المصدّرة بالاشتراطات المعتمدة من الجانب الإماراتي، وعلى رأسها الالتزام الكامل بالحدود القصوى المسموح بها لمتبقيات المبيدات، تفاديًا لأي مخالفات فنية أو إجرائية قد تؤدي إلى رفض الشحنات.
وأكد المجلس أن هذه التوجيهات تأتي في إطار الحرص على استمرار نفاذ الصادرات الزراعية المصرية إلى السوق الإماراتي، الذي يُعد من الأسواق الاستراتيجية والمهمة للصادرات المصرية، فضلًا عن الحفاظ على السمعة الجيدة والمكانة المتميزة التي تحظى بها المنتجات الزراعية المصرية لدى الجهات الرقابية والمستوردين في دولة الإمارات.
ودعا المجلس المصدرين إلى تكثيف المتابعة الفنية، وتعزيز التنسيق مع الجهات المعنية، بما يضمن الالتزام الكامل بالمعايير الدولية ومتطلبات الأسواق الخارجية.
من جانبه، قال إسلام فرحات، المشرف على وحدة الصحة النباتية بالحجر الزراعي المصري، إن أي تشديدات رقابية تتخذها بعض الدول المستوردة تجاه الصادرات الزراعية تُعد إجراءات تقييمية وروتينية، ولا تعكس وجود أزمة أو خلل في منظومة الرقابة المصرية.
وأوضح فرحات، لـ«البورصة»، أن نسب رفض الشحنات محدودة للغاية، ولا تمثل سوى أرقام ضئيلة مقارنة بإجمالي حجم الصادرات الزراعية المصرية.
وأشار إلى أن الإمارات سبق أن اتخذت إجراءات مماثلة قبل عام 2022، وتم التوافق حينها على تشديد الرقابة على الشحنات المصدّرة إليها من خلال منظومة التكويد، بما يضمن تتبع الشحنات وتحميل المسؤولية الكاملة للمصدر.
وأضاف أن المنظومة تعتمد على إجراءات واضحة تجاه المصدر المخالف، تبدأ بإنذار أول ثم ثانٍ، وفي حال تكرار المخالفة يتم الإيقاف النهائي عن التصدير، بما يحول دون الإضرار بسمعة الصادرات الزراعية المصرية ككل.
وفيما يتعلق بمتبقيات المبيدات، أوضح فرحات أن لكل دولة مستوردة تشريعات ولوائح خاصة تحدد الحدود المسموح بها، لافتًا إلى أن حالات الرفض في هذا الإطار قليلة وغير مؤثرة.
وأكد أن الإجراءات التي تتخذها الدول المستوردة ليست قاسية أو تعسفية، وإنما تستهدف تقييم الوضع وتشديد الرقابة، وهو النهج ذاته الذي تطبقه مصر على الواردات من مختلف الدول.
وأشار إلى أن نسبة فحص شحنات الموالح المصرية انخفضت تدريجيًا من 30% خلال عام 2023، إلى 20% في نوفمبر 2024، ثم إلى 10% بنهاية ديسمبر 2025، وهو ما يعكس نجاح منظومة الرقابة والتزام المصدرين بالمعايير الدولية.
وشدد فرحات على أن التشديدات الرقابية لا تقتصر على مصر وحدها، بل تطبقها الدول المستوردة على جميع الدول الموردة، سواء في أسواق الخليج أو الاتحاد الأوروبي، في إطار مراجعات شاملة ومستمرة.
وأضاف أن الصادرات الزراعية المصرية تجاوزت 9 ملايين طن إلى مختلف دول العالم، موضحًا أنه مع زيادة حجم الصادرات يظل واردًا ظهور عدد محدود من الشحنات المخالفة، لكنها تمثل في النهاية نسبًا ضئيلة للغاية لا تتجاوز 0.0001% من إجمالي الصادرات.








