سيطر الأداء العرضي على تعاملات البورصة المصرية في أولى جلساتها عقب عطلة عيد الفطر، في ظل استمرار ضبابية الحرب على إيران.
وهبط المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 1.43% ليغلق عند مستوى 46,930 نقطة، بضغوط من من تراجع سهم البنك التجاري الدولي صاحب الوزن النسبي الأكبر داخل المؤشر، والذي انخفض 4.32%.
في المقابل، واصلت مؤشرات الأسهم الصغيرة والمتوسطة أداءها الإيجابي، حيث صعد مؤشر EGX70 بنسبة 1.08% مسجلًا 12,765 نقطة، كما ارتفع مؤشر EGX100 بنسبة 0.82% ليصل إلى 17,811 نقطة.
قال باسم أبوغنيمة، رئيس قسم التحليل الفني بشركة عربية أون لاين لتداول الأوراق المالية، إن تراجع المؤشر الرئيسي جاء انعكاسًا مباشرًا للهبوط القوي في سهم البنك التجاري الدولي، خاصة بعد انخفاض شهادات الإيداع الدولية (GDR).
وأوضح أن السوق لايزال يتحرك في نطاق عرضي منذ بداية مارس الجارى، حيث تتمركز مستويات الدعم الرئيسية للمؤشر بين 45 و46 ألف نقطة، فيما تمثل منطقة 48 ألف نقطة مستوى مقاومة محوري خلال الفترة الحالية.
وأشار إلى أن الصورة العامة للسوق تبدو أكثر إيجابية عند النظر إلى الأداء الفعلي للأسهم، حيث تشهد العديد من القطاعات تحركات صاعدة مدعومة بظهور قوى شرائية واضحة، وهو ما لا ينعكس بشكل كامل على المؤشر الثلاثيني بسبب تأثير الأسهم القيادية.
وفيما يتعلق بمؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة EGX70، أوضح أبوغنيمة أنه نجح في إظهار قوة نسبية خلال الجلسة، بعدما ارتد من مستوى 12,400 نقطة، ليغلق قرب مستوى المقاومة الهام عند 12,800 نقطة، دون الحاجة إلى اختبار مستويات دعم أدنى، وهو ما يعكس عودة مبكرة للسيولة الشرائية.
وتوقع أن ينجح المؤشر السبعيني في اختراق مستوى 12,800 نقطة خلال الجلسات المتبقية من الأسبوع، وهو ما قد يدفعه لاستهداف مستويات تتراوح بين 13,050 و13,200 نقطة، بدعم من نشاط المستثمرين الأفراد.
ونصح المستثمرين بإعادة بناء المراكز الشرائية بشكل تدريجي خلال الفترة الحالية، مع التركيز على المتاجرة قصيرة الأجل بين مستويات الدعم والمقاومة، مؤكدًا أهمية عدم الاعتماد فقط على اتجاهات المؤشرات، بل دراسة تحركات الأسهم بشكل منفصل.
كما أشار إلى أن الاحتفاظ بنسبة من السيولة خلال موجة التراجعات السابقة كان له دور في الحد من المخاطر، لافتًا إلى إمكانية إعادة توظيف هذه السيولة تدريجيًا مع بداية شهر أبريل، للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة.
وسجل السوق قيم تداولات بلغت 7.6 مليار جنيه، من خلال تنفيذ أكثر من 168 ألف عملية على نحو 2.3 مليار سهم، شملت التعاملات على 217 شركة، ارتفع منها 100 سهم، مقابل تراجع 86 سهمًا، فيما استقرت أسعار 31 سهمًا، وبلغ رأس المال السوقي نحو 3.2 تريليون جنيه، واستحوذ الأفراد على 66.33% من إجمالي التعاملات، مقابل 33.66% للمؤسسات.
من جانبه، قال مصطفى الكردي، مدير مجموعة بشركة العربي الإفريقي لتداول الأوراق المالية، إن تحركات المؤشر الرئيسي تعكس استمرار الاتجاه العرضي، حيث يتحرك بين مستويي 45 و48 ألف نقطة، معتبرًا أن هذا النطاق يمثل حركة تصحيحية طبيعية بعد موجة الصعود التي شهدها السوق في وقت سابق.
وأوضح أن كسر أي من هذين المستويين سيكون بمثابة إشارة حاسمة لتحديد الاتجاه المقبل، حيث إن اختراق مستوى 48 ألف نقطة قد يدفع المؤشر نحو استهداف قمته السابقة قرب 52 ألف نقطة، بينما كسر مستوى 45 ألف نقطة قد يعيد الضغوط البيعية ويدفع السوق لاختبار مستويات أقل.
وأضاف أن مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة يتحرك هو الآخر في نطاق عرضي يتراوح بين 12,250 و12,850 نقطة، ما يعكس حالة من التماسك النسبي في هذا القطاع.
وشدد على أهمية انتقاء الأسهم خلال هذه المرحلة، مع الاعتماد بشكل أكبر على التحليل الفني، واستغلال مناطق الدعم في بناء المراكز الشرائية، ومناطق المقاومة في جني الأرباح، مع تجنب استخدام آلية الشراء بالهامش في ظل عدم وضوح الرؤية.
واستحوذ المصريون على 82.37% من التداولات، تلاهم الأجانب بنسبة 14.51%، ثم العرب بنسبة 3.12%، واتجهت تعاملات الأفراد نحو الشراء، حيث سجل المصريون صافي شراء بقيمة 390.5 مليون جنيه، والعرب 57.7 مليون جنيه، والأجانب 1.7 مليون جنيه، فيما حققت المؤسسات المصرية صافي شراء بلغ 472 مليون جنيه، مقابل اتجاه المؤسسات العربية والأجنبية للبيع بصافي 21.9 مليون جنيه و900 مليون جنيه على التوالي.







