«عبدالحميد»: ساعات التشغيل الحالية لا تغطى التكاليف
يعتزم الاتحاد العام للغرف التجارية تقديم دراسة تفصيلية للحكومة تتضمن حزمة من الحلول البديلة لترشيد استهلاك الكهرباء والغاز بدلاً من غلق المحال، حسبما قالت مصادر مطلعة لـ «البورصة».
وأكدت المصادر، أن الدراسة تم إعدادها بالتنسيق مع الغرف والشُعب النوعية، وبمشاركة ممثلى القطاعات التجارية المختلفة، لضمان مراعاة طبيعة كل نشاط اقتصادى وتأثير أى قرارات محتملة على حركة الأسواق.
وكان الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، قرر قبل نحو أسبوع إغلاق جميع المحلات والمولات والمطاعم الساعة 9 مساءً، ويومى الخميس والجمعة الساعة 10 مساءً اعتباراً من يوم 28 مارس ولمدة شهر.
كما أعلن إيقاف إنارة جميع الإعلانات على الطرق؛ ترشيداً لاستهلاك الكهرباء وغلق الحى الحكومى بالكامل الساعة 6 مساءً.
وأوضحت المصادر، أن المقترحات تتضمن بدائل عملية قابلة للتنفيذ، صممت على أساس تقييم واقعى لظروف التشغيل داخل الأسواق، مع استبعاد بعض المقترحات غير الملائمة مثل تعديل مواعيد العمل لتكون خلال النهار فقط، لعدم توافقها مع طبيعة السوق وسلوك المستهلكين.
وقال محمد الفيومى، أمين صندوق الاتحاد، إن الهدف الأساسى من أى قرار لتقليل ساعات العمل هو تحقيق وفر فى استهلاك الكهرباء، لكن تقليص الاستهلاك فى الأنشطة التجارية قد يقابله ارتفاع فى استهلاك الكهرباء فى المنازل، ما قد يقلل من الأثر الإيجابى المتوقع.
وأضاف «الفيومى»، أن القرارات الحكومية لا تزال تحت التقييم، وقد يتم تعديلها أو إلغاؤها حال عدم تحقيق وفورات ملموسة، مشدداً على دعم مجتمع الأعمال لأى إجراءات تصب فى الصالح العام وتعزز استقرار الاقتصاد.
وفى قطاع المقاهى، توقع محمد عبدالحميد، خسائر ملحوظة نتيجة تقليص ساعات العمل بالتزامن مع تطبيق التوقيت الصيفى، موضحاً أن انخفاض ساعات التشغيل ينعكس مباشرة على الإيرادات، ويؤثر فى قدرة أصحاب المقاهى على تغطية التكاليف الأساسية مثل الأجور والإيجارات والكهرباء، خاصة مع ارتفاع أسعار السلع.
وأشارت الغرف التجارية إلى أن الدراسة سيتم رفعها رسمياً إلى الجهات الحكومية المختصة خلال الساعات المقبلة، لتمكين صناع القرار من تبنى حلول ترشيد الطاقة دون الإضرار بالنشاط التجارى وحركة الأسواق، بما يتماشى مع سياسات الدولة فى مواجهة التحديات العالمية لأزمة الطاقة.








